نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 424
عن الواقع ، من جهة كونه فردا طوليا للطبيعة المأمور بها أو القول برفع اليد عن الواقع على فرض تخلفه عنه ، ولو فرض العلم بكون الواقع فعليا حتميا على أي حال كما هو مفروض البحث في العلم الاجمالي ، فلا مجال لجريان الأصل أو الامارة . تأمل جيدا . العلم الاجمالي في مقام الامتثال : هذا تمام الكلام في حكم العلم الاجمالي في مقام الاثبات . واما في مقام الاسقاط أعني امتثال التكليف المعلوم تفصيلا أو إجمالا أو المظنون بالظن المعتبر بنحو الاجمال مع التمكن عن امتثاله بنحو التفصيل - إذ في صورة عدم التمكن عن ذلك ، لا مجال للاشكال في جوازه - فنقول : اما في التوصليات فلا إشكال في جوازه ، انما الاشكال في التعبديات . والصور المتصورة فيها أربع : إذ الدوران قد يكون بين الأقل والأكثر ، وقد يكون بين المتباينين ، فالاحتياط في الثاني يستلزم تكرار أصل العمل . والأول ينقسم إلى أقسام ثلاثة ويشترك جميعها في عدم استلزام الاحتياط فيها لتكرار أصل العمل : القسم الأول : ما كان الجز المشكوك فيه ، مما ثبتت جزئيته للعمل و انما كان الترديد بين كونه جز وجوبيا أو جز ندبيا . القسم الثاني : ما كان امر الجز المشكوك فيه دائرا بين كونه جز وجوبيا أو امرا زائدا في الصلاة بحيث يكون لغوا بعد إحراز عدم مانعيته للصلاة ، والا لرجع الترديد إلى الترديد بين المتباينين . القسم الثالث : ما إذا تردد الجز المعلوم جزئيته بين أمرين متباينين بحيث يستلزم الاحتياط ، تكرار الجز لا أصل العمل ، كما إذا علم بوجوب القراءة اما جهرا أو إخفاتا . فهذه صور أربع نذكر حكم الاحتياط فيها . وليعلم ان النزاع في المقام ليس في جواز الاحتياط وعدمه إذ الاحتياط عبارة عن الاتيان بما يترتب عليه العلم بإتيان مطلوب المولى على أي حال ، واجدا لجميع ما يعتبر فيه وجودا ، وفاقدا لجميع ما يعتبر فيه عدما .
424
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 424