responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 375


فيما يرجع إلى اعتبارات الماهية ، وإذا عرفت ذلك فلنرجع إلى ما كنا فيه .
الاطلاق والتقييد ثبوتا :
إن الطبيعة الواقعة موضوعة للحكم قد تكون جميع أفرادها متساوية النسبة بلحاظ هذا الحكم ، فيكون ثابتا لجميع الافراد وساريا بسريان الطبيعة ، وقد لا يكون كذلك بل يكون الحكم ثابتا لبعض الافراد ، فعلى الأول تتصف الطبيعة بالاطلاق وعلى الثاني بالتقييد ، فهذا في الجملة مما لا إشكال فيه .
إنما الاشكال في ملاك الاطلاق والتساوي المذكور بحسب مقام الثبوت والجعل ، فالمستفاد من كلام الشيخ ( قده ) وجملة ممن تبعه أن ملاك الاطلاق والتساوي إنما هو لحاظ السريان ، وملاك التقييد لحاظ الطبيعة مع قيد ينضم إليها ، وبالجملة يتوقف كل منهما على اللحاظ . قال الشيخ ( قده ) - على ما في تقريرات بحثه - في مقام بيان الماهية الملحوظة بشرط شي ما حاصله : إنه قد تلاحظ الماهية مع قيد آخر ينضم إليها ، وإن كان ذلك القيد هو السريان الذي بلحاظه يشمل الحكم جميع الافراد ، وتسمى الماهية حينئذ بالبشرط شي ( انتهى ) .
فمحصل كلام هؤلاء أن اسم الجنس مثلا موضوع للماهية ، من حيث هي هي ، وهي بذاتها مهملة ، فلا بد في كونها مطلقة ، بحيث يسري الحكم بسرايتها ، من لحاظ الشيوع والسريان في مقام جعلها موضوعة للحكم ، فالشياع والسريان كالعرض المفارق للماهية يتوقف ثبوته لها على اللحاظ ، فيكون كل واحد من الاطلاق والتقييد أمرا وجوديا يتصف به اللفظ ، فاللفظ إذا وقع موضوعا للحكم فإن لوحظ سريان مدلوله ووضع الحكم على الطبيعة السارية سمي مطلقا ، وإن انضم إليه قيد آخر وراء السريان ، بحيث يمنعه عن السريان سمي مقيدا - هذا بحسب مقام الثبوت . وأما في مقام الاثبات فيتوقف إحراز الاطلاق على وجود دليل يحرز بسببه لحاظ جعل المقسم عبارة عن اللحاظ ، كما هو مبنى السيد الأستاذ ( مد ظله العالي ) ، بل على كلا المبنيين .
بتقريب : أن اللحاظ قد يتعلق بالماهية فقط ، بحيث لا يتعدى منها ، و قد يتعلق بها ويتعدى منها إلى أمر آخر من قيودها الخارجية ، وقد يتعلق بها ، ويتعدى منها إلى عدم كون قيودها معها ، وقد يتعلق بها و يتعدى منها إلى كونها لا بشرط بالنسبة إلى قيودها ، فهذا هو اللا بشرط القسمي .
وجه الفساد أن عد القسم الأخير في قبال سائر الاقسام بلا وجه ، فإن القيد فيه ذهني ، والتقسيم كان بلحاظ القيود الخارجية فقط ، وقد عرفت بيانه . ح - ع - م .

375

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 375
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست