responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 324


على استعمال مجازي تنحل إلى قضيتين : يستفاد من إحداهما ادعاء اتحاد المعنى الثاني مع الموضوع له ، ومن الأخرى ثبوت المحكوم به للمعنى الثاني ، ومن هنا تحقق اللطافة في المجاز زائدة على الحقيقة ، بحيث قد يبلغ في اللطافة حد الاعجاز ، فقولنا : ( جاء زيد ) يشتمل على حكم واحد ، بخلاف قولنا : ( جاء أسد ) مع القرينة ، فإنه يشتمل أولا على الحكم بكون زيد بالغا في الشجاعة حدا يصحح جعله من أفراد الأسد وإطلاق لفظ الأسد عليه ، وثانيا بأنه ثبت له المجئ .
وبالجملة : نحن ندعي في جميع المجازات ما ادعاه السكاكي في خصوص الاستعارة ، ولطافة الاستعمال المجازي من هذه الجهة ، وإلا فصرف إيجاد المعنى المقصود في ذهن السامع بلفظ آخر غير ما وضع له لا يوجب اللطافة ما لم يتوسط في البين ادعاء اتحاد المعنيين ، فقوله تعالى في مقام بيان تحير بني إسرائيل : ولما سقط في أيديهم قد أوجب مزية ولطافة ، حيث استعمل هذه الجملة فيما وضع له بعد ادعاء اتحاد هذا المعنى مع ما كانوا عليه من حالة التحير ، من جهة أن سقوط شي في اليد دفعة من دون التفات ، من أشد ما يوجب التحير ، فادعى اتحادهما ، وقد مر تفصيل ذلك في محله .
استعمال العام وإرادة الخاص :
ثم لا يخفى أن ما ذكرناه سار في جميع أقسام المجاز إلا في استعمال العام وإرادة الخاص ، وأما هو فعلى نحوين :
الأول : أن يستعمل العام ويراد به جدا بعض أفراده من جهة ادعاء كون هذا البعض هو الجميع نظير أن يقال : جاءني جميع العلماء ، ويراد به فرد كامل منهم ، فهذا النحو من استعمال العام وإرادة الخاص داخل في عداد سائر المجازات ، والكلام فيه هو الكلام فيها .
الثاني : أن يستعمل ويراد به جدا بعض أفراده ، ولكن لا بحيث يدعى كون هذا البعض هو الجميع ، وهذا كما في جميع العمومات المخصصة .
والتحقيق فيها : كونها قسما متوسطا بين الحقيقة والمجاز ، فإن المقصود من الاستعمال في الحقائق كما عرفت إيجاد المعنى الموضوع له في ذهن السامع ليتقرر فيه ويثبت ، والمقصود منه في المجازات إيجاده في ذهنه ليعبره إلى معنى آخر .

324

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 324
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست