نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 257
الخارج ولو في ظرفه ( لو سلم كفاية ذلك في تحقق العروض ) وحينئذ فكيف يعقل العصيان ، إذ وجود المأمور به امتثال للامر لا عصيان ، فمن هنا يعلم أنهما ليسا من عوارض الفعل بل من عوارض المكلف ( بالكسر ) وقد صدرا عنه متوجهين إلى الجميع حتى العصاة ، غاية الأمر أن لهما نحو إضافة إلى الفعل الخارجي أيضا ، إضافة العلم إلى المعلوم بالعرض . [ 1 ] فتلخص مما ذكرنا أنه لا يكون الوجوب ولا الحرمة عرضا للمتعلق حتى يلزم بالنسبة إلى المجمع اجتماع الضدين ، إذ التضاد إنما يكون بين الأمور الحقيقية ، وما يكون في ناحية المتعلق هو صرف الإضافة دون العروض ، والعروض إنما يكون في ناحية المكلف ( بالكسر ) فيجب صرف النظر عن ناحية المتعلق والرجوع إلى ناحية المكلف ( بالكسر ) التي هي ناحية وجود البعث والزجر وناحية تحققهما و عروضهما ، وبعد الرجوع إلى هذه الناحية نرى بالوجدان أن أصل البعث والزجر ليسا بضدين ، بل قد يكونان متلازمين كما في الامر بالشئ مع النهي عن ضده ، فلا محالة يكون التضاد - على فرض تحققه - بين نوع خاص من البعث ونوع خاص من الزجر ، والقدر المسلم منه هو صورة كون كل من المكلف والمكلف والحيثية المكلف بها وزمان الامتثال واحدا لما عرفت من بداهة استحالة ذلك ، و أما في غير هذه الصورة ، كما إذا كان هنا حيثيتان متصادقتان في بعض الافراد تعلق بإحداهما البعث وبالأخرى الزجر فلا نسلم امتناع صدورهما عن المكلف وقيامهما به ، وعلى القائل بالامتناع أن يثبت امتناع أن ينقدح في نفس المولى إرادة البعث بالنسبة إلى حيثية ، و إرادة الزجر بالنسبة إلى حيثية أخرى متصادقة مع الأولى في بعض الافراد ، وأنى له بإثبات ذلك اختلاف الحيثيات يكفي للقول بجواز الاجتماع : والحاصل : أن مفروض الكلام في مبحث الاجتماع هو ما إذا كانت هنا حيثيتان متصادقتان يمكن في مقام الايجاد تفكيكهما أيضا ، فالاجتماعي يقول : إنه يمكن أن يصدر عن المولى بعث متعلق بإحداهما وزجر متعلق بالأخرى ، إذ لا يلتزم منه محذور في جوانب المولى ، والعبد أيضا قادر على امتثالهما . والامتناعي يدعي امتناع ذلك ، فعليه أن يثبت وجه الامتناع في ناحية المولى ، كما [ 1 ] يمكن ان يقال : ان الحكم وإن كان لا بد في تحققه من إضافة ما إلى المكلف به ، ولكن المراد بذلك هو المكلف به بوجوده الذهني لا الخارجي ، فإن خارجيته موجبة لسقوط الحكم ، كما سيصرح به ، فبيان نحو تعلقه بالموجود الخارجي أجنبي عما نحن فيه من بيان مقومات الحكم ح - ع - م .
257
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 257