responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 255


اصطكاك مع الأخرى ، فمورد البحث هو الامكان لا الوقوع ، ولا يعتبر الملاك في الامكان بل يعتبر في الوقوع من الحكيم وفي ثمرة المسألة ، بمعنى أن المولى الحكيم لا يصدر عنه ولا يقع منه البعث و الزجر المتعلقان بالحيثيتين المتصادقتين إلا إذا كانتا واجدتين للملاك حتى في مورد التصادق ، وحصول الثمرة بين القول بالجواز و القول بالامتناع أيضا إنما هو فيما إذا كان مورد التصادق واجدا للملاكين ، فتدبر . هذا وكان الأنسب جعل المقدمة الثامنة والتاسعة و العاشرة من تنبيهات المسألة لارتباطها بثمرة المسألة ، وسنشير إليها في آخر المبحث .
ذكر مقدمات أربع للقول بالامتناع ونقدها :
ثم إنه لما استدل القائلون بالامتناع بأن تعلق الأمر والنهي بما يكون مصداقا للحيثيتين يوجب اجتماع الضدين ، وأجاب عنه المجوزون تارة بأن المجمع له حيثيتان تعلق بإحداهما الامر وبالأخرى النهي ، فلم يجتمع الضدان ، وأخرى بأن هذا الاستدلال يتم بناء على أصالة الوجود ، وأما بناء على أصالة الماهية فلا يتم ، إذ الوجود في المجمع و إن كان واحدا ، ولكن المتعلق للامر والنهي - أعني الماهيتين - مختلفان ، صار المحقق الخراساني بصدد تشييد أركان الامتناع بنحو لا يرد عليه إشكال ، ومهد لبيان مرامه أربع مقدمات ، ذكر في الأولى مسألة تضاد الاحكام بعد وصولها إلى مرتبة الفعلية ، وجعله من الواضحات . وفي الثانية أن متعلق الحكم عبارة عن فعل المكلف و ما يصدر عنه في الخارج أعني المعنونات لا العناوين والأسماء وفي الثالثة أن تعدد العنوان لا يوجب تعدد المعنون ، كما أن مفاهيم الصفات الجلالية والجمالية تصدق على ذات الباري ( تعالى ) مع انحفاظ وحدته وبساطته ، وكأن ما ذكره في هذه المقدمة إنما هو لدفع ما يمكن أن يقال : إن المجمع باعتبار كونه ذا عنوانين يكون متحيثا بحيثيتين انضماميتين تقييديتين إحداهما متعلق للامر والأخرى للنهي ، فلا يلزم اجتماع الضدين ، فدفعه هو ( قده ) بأن تعدد العنوان لا يوجب كون المعنون متحيثا بحيثيتين انضماميتين .
وذكر في المقدمة الرابعة أن الوجود الواحد لا يتصور له ماهيتان مستقلتان ، بل الواحد وجودا واحد ماهية ، وإن كانت العناوين الصادقة عليه لا تعد ولا تحصى كثرة . ثم استنتج من هذه المقدمات امتناع الاجتماع ، بدعوى أن المجمع حيث كان واحدا بحسب الماهية و الوجود كان تعلق الأمر والنهي به معا محالا للزوم اجتماع الضدين في موضوع واحد ولو كان تعلقهما به بعنوانين ، لما عرفت من أن فعل المكلف بحقيقته متعلق للحكم لا بعنوانه واسمه ( انتهى كلامه ) .

255

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 255
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست