نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 254
الاخر ، وما هو الجامع للشتات عبارة عن حقيقة الوجود ، التي هي عين التشخص والوحدة هل يجري النزاع على القول بتعلق الاحكام بالافراد ؟ : قال ( قده ) في المقدمة السابعة ما حاصله : إنه قد يتوهم أن النزاع في المسألة يبتنى على القول بتعلق الاحكام بالطبائع ، وأما على القول بتعلقها بالافراد فلا يتمشى النزاع ، بل لا بد عليه من اختيار الامتناع ، ضرورة استلزام القول بالاجتماع تعلق الحكمين بواحد شخصي ، و قد يتوهم أيضا أن القول بالجواز يبتنى على القول بتعلق الاحكام بالطبائع ، والقول بالامتناع يبتنى على القول بتعلقها بالافراد ، فالقولان في هذه المسألة يبتنيان على القولين في تلك المسألة . وأنت خبير بفساد كلا التوهمين ، فإن تعدد الوجه إن كان مجديا في رفع الغائلة فيجدي ، ولو على القول بتعلق الاحكام بالافراد ، وإن لم يكن مجديا فلا يجدي ولو قيل بتعلقها بالطبائع ، والوجه في ذلك أنه و إن قلنا بتعلقها بالافراد ولكن الفرد الموجود في الخارج الموجه بالوجهين يكون مجمعا للفردين ، فيمكن كونه مأمورا به بما هو فرد للصلاة مثلا ، ومنهيا عنه بما هو فرد للغصب ( انتهى ) . [ 1 ] أقول : وفيه أيضا نظر ، إذ المراد بتعلق الحكم بالفرد صيرورة كل واحد من وجودات الطبيعة بخصوصياته المفردة وعوارضه المشخصة متعلقا للحكم ، والفرد بهذا المعنى - الذي ذكرناه تبعا له - أمر وحداني فلا يعقل تعلق الأمر والنهي به معا ، لكونه من مصاديق ما بينا في صدر المبحث استحالته ، فالنزاع في المسألة إنما هو على القول بتعلق الاحكام بالطبائع . هل يعتبر في متعلقي الايجاب والتحريم وجود الملاك ؟ : قال ( قده ) في المقدمة الثامنة ما حاصله : إن المعتبر في المسألة كون كل من متعلقي الايجاب والتحريم واجدا للملاك ، حتى في مورد التصاديق لتصير المسألة من أقسام التزاحم . أقول : وفيه أيضا نظر ، إذ البحث في المسألة إنما هو في : أنه هل يمكن عقلا تعلق البعث والزجر بحيثيتين متصادقتين ، أو لا يمكن ، بل يجب لحاظهما بنحو لا يبقى لإحداهما [ 1 ] لا يخفى أن القائل بتعلق الحكم بالفرد لا يريد تعلقه بعنوان الفردية وبمفهومها ، بل بما هو فرد بالحمل الشائع الصناعي ، وعلى هذا فكونه فردا لهذا وفردا لذلك لا يوجب تعنونه بعنوانين ، تعلق بأحدهما الامر ، وبالاخر النهي . ح - ع - م .
254
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 254