responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 186


الموالي الذي هو معط لوجوده وحياته وقدرته ومالك له بالملكية الحقة الحقيقية لا الاعتبارية العرفية ؟ هذا ، مضافا إلى أن كل ما أمر به وبعث نحوه فهو مما لا يعود نفعه إليه بل لوحظ فيه مصلحة العبد و إنجاؤه من المهالك الروحية وسوقه إلى المراتب الكمالية ، فمثله كمثل طبيب أمر المريض بشرب دواء ينفعه فهل للمريض بعد امتثاله أوامر الطبيب ونجاته من المرض أن يطلب من الطبيب المشفق أجر الامتثال ؟ لا والله ، بل لو طالبه ذلك لعده العقلا من السفهاء .
وبالجملة : العقل السليم لا يحكم باستحقاق العبد للمثوبة حتى في الأوامر النفسية ، نعم ، يحكم بلياقته واستعداده للتفضل ، وهذا غير الاستحقاق .
ومما ذكرنا ظهر لك ضعف ما ذكره المتكلمون : من كون ثواب الله لعبيده بالاستحقاق ، مستدلين على ذلك بأن تحميل الغير المشقة بلا أجر قبيح ، ضرورة أن تحميل الموالي بالنسبة إلى عبيدهم لا يستلزم أجرا بالوجدان .
فإن قلت : إذا لم يكن ثواب الله تعالى لعبيده بالاستحقاق فلم عبر عنه في الآيات والروايات بالاجر ؟ قلت : هذا التعبير أيضا من كمال تفضل الله على عبيده ، حيث سمى الثواب التفضلي أجرا ، إعلاء لدرجة الممتثل ، ألا ترى أنه تعالى استقرض من عبيده مع أن له ملك السماوات والأرض وما بينهما ، تفضلا عليهم وإشعارا بأنه يعاملهم معاملة مالك مع مثله . ثم لو فرضنا حكم العقل بأن تحميل الغير المشقة ولو كان عبدا يوجب استحقاق الاجر ، فلا فرق بين الواجب النفسي والغيري المأتي بداعي الامتثال ، لاشتراكهما في كون كل منهما مشقة تحملها العبد لتحصيل رضاية المولى ، وهل يرى العقلا في أصل تحمل المشقة فرقا بين من توضأ وصلى لامتثال أمر المولى ، وبين من توضأ بقصد التوصل به إلى ما وجب من قبل المولى ثم مات قبل إتيان الصلاة ؟ وكيف يحكم العقل باستحقاق الأول للثواب و عدم استحقاق الثاني شيئا مع أنه أيضا بالنسبة إلى وضوئه قد تحمل المشقة التي حملها المولى .
الملاك في عبادية المقدمات :
ثم اعلم أن المقدمات لا تحتاج في عباديتها ومقربيتها إلى تعلق أمر غيري بها ، حتى يكون هو الداعي نحوها ، بل يكفي في مقربيتها قصد الامر النفسي المتعلق بذيها ، وذلك لبداهة أن من توجه إلى أن مولاه أمره بفعل لا يرضى بتركه ، ورأى أن هذا الفعل لا يمكن إتيانه إلا بإتيان

186

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 186
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست