نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 169
الوجودية للواجب - أرادوا أن ينبهوا على أن النزاع في وجوب المقدمات الوجودية إنما هو في غير ما يكون منها مقدمة للوجوب أيضا ، فإن ما كان منها كذلك لا يمكن ترشح الوجوب من ذي المقدمة إليها ، إذ قبل وجودها لا وجوب لذيها ، وبعده لا معنى لترشح الوجوب إليها لاستلزامه تحصيل الحاصل ، وبالجملة تعريفهم هنا للواجب المشروط ليس لغرض التعريف حتى يجب كونه جامعا ومانعا ، بل كان غرضهم استثناء بعض المقدمات الوجودية من محل النزاع في مسألة وجوب المقدمة . رجوع القيد إلى المادة أو الهيئة : إذا عرفت ما ذكرنا فنقول : إذا وردت جملة شرطية وكان جزاؤها أمرا أو نهيا أو نحوهما مما يدل على طلب وجود الفعل أو تركه مثل أن يقول المولى : ( إن جاءك زيد فأكرمه ) ففيها بالنظر البدوي احتمالان : الأول : أن يكون الشرط قيدا لمفاد هيئة الامر أو النهي وهو الطلب أو الزجر الحتمي بأن يكون الطلب والوجوب مثلا مقيدا ، والمتعلق أعني الاكرام مطلقا ، فيكون حاصل معنى الكلام أنه يجب عليك عند مجئ زيد الاكرام ، ولازم ذلك أن الشرط إن كان لا يتحقق أبدا فلا وجوب أصلا ، وعلى فرض تحققه في زمان فلا وجوب قبل تحققه ، بل الوجوب يتحقق بعد تحققه ، إلا إذا اعتبر على نحو الشرط المتأخر . الثاني : أن يكون قيدا لمفاد مادة الامر أو النهي أعني الاكرام مثلا ، و يكون مفاد الهيئة مطلقا ، فيكون مفاد الكلام المذكور أنه يجب عليك الاكرام المقيد بكونه عند مجئ زيد ، فالوجوب مطلق غير مقيد بمجئ زيد ، ولكنه تعلق بالاكرام المقيد ، فالوجوب يتحقق بنفس الانشاء جاء زيد أو لم يجئ ، هذا بحسب مقام الثبوت . وأما في مقام الاثبات فاختار المشهور رجوع القيد إلى الهيئة وصيرورة الوجوب في أمثال ذلك مشروطا بحصول الشرط ، وقال شيخنا الأنصاري ( قده ) على ما في تقريرات بعض الأعاظم المقرر لبحثه : إن مقتضى القواعد العربية وإن كان رجوع القيد إلى الهيئة كما اختاره المشهور ولكن مقتضى الدقة والتحقيق إرجاعه إلى المادة . وحاصل ما يوجد في كلامه من الاستدلال عليه وما يمكن أن يستدل به لمرامه أمور : الأول : الدليل اللبي وقد استدل به هو ( قده ) وحاصله أن كل من توجه إلى فعل من الافعال
169
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 169