نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 124
المبحث السادس : المرة والتكرار الحق أن صيغة الامر لا تدل على المرة ولا التكرار ، سواء فسرا بالفرد و الافراد أو بالدفعة والدفعات . وقد ذكر صاحب الفصول احتمالات في تفسيرهما لا مجال لذكرها فراجع . ووجه عدم الدلالة على واحد منهما ظاهر ، فان الطلب الذي هو مدلول الامر يتعلق بنفس الطبيعة اللا بشرط بالنسبة إلى جميع القيود ، وهي تجتمع مع ألف شرط ، نعم الافراد الطولية لا تقع بأجمعها مصاديق للامتثال لحصول الطبيعة بالأول منها فيسقط الامر قهرا . وأما الافراد العرضية فهل تصير بمجموعها امتثالا واحدا ، أو يكون كل منها فردا مستقلا للامتثال ، أو هو تابع لقصد الممتثل ؟ فيه أقوال ثلاثة . وما يمكن أن يوجه به القول الأول هو أن الامر يتعلق بنفس الطبيعة ، و الخصوصيات الفردية وجهات الامتياز الموجودة في الافراد كلها ، خارجة من متعلق التكليف ، فما هو المصداق للامتثال فيما نحن فيه هو الطبيعة الجامعة للافراد المعراة عن جميع الخصوصيات الفردية وهي أمر واحد . وفيه أن الطبيعة الموجودة في الخارج تتكثر بتكثر أفرادها لكونها أمرا لا يأبى الوحدة ولا الكثرة ، والقول بكون الطبيعة الموجودة في الخارج موجودة بوجود وحداني ، وإن تكثرت أفرادها ضعيف في الغاية . وأما القول الثالث فقد اختاره شيخنا الأستاذ المحقق الخراساني [ 1 ] و لكنه بحسب الظاهر لا وجه له ، فأظهر الأقوال هو القول الثاني . ثم إن الفور والتراخي أيضا مثل المرة والتكرار في عدم دلالة الامر على واحد منهما ، فافهم . [ 1 ] لعله ( قده ) اختار هذا القول في أثناء درسه ، وإلا فلم نجده في الكفاية . ح - ع - م .
124
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 124