responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتهى الدراية نویسنده : السيد محمد جعفر الجزائري المروج    جلد : 1  صفحه : 33






لا ير تبط أحدهما بالآخر بحيث لا يمكن تأليف كلام منهما، فلو استعملت كلمة - في - في مفهوم النسبة الظرفية لا في حقيقتها فما الرابط بين هذين المفهومين الاسميين المستقلين؟ فلا بد أن تكون الحروف و الهيئات موضوعة لمصاديق النسب و الارتباطات ليتحقق الربط بينهما، فالموجد للارتباط بين المفاهيم المتغايرة هي الحروف و الهيئات، هذا. و أنت خبير بما في الجميع، إذ في الأول و هو الخبر أولا: أنّه مرويّ عن طرق العامة. و ثانياً: اختلاف متنه، لأن المحكي عن بعض النسخ هكذا: «و الحرف ما أنبأ عن معنى ليس باسم و لا فعل» و الترجيح بعلوّ المضمون على فرض صحته في نفسه غير ثابت هنا، لما سيظهر من وهن إيجادية المعاني الحرفية. و ثالثاً: أنّه يمكن أن يكون وجه العدول عن الإنباء في الحروف إلى الإيجاد ملاحظة كون النسب و الارتباطات التي هي المعاني الحرفية الرابطة بين المفاهيم الاسمية علة لتحقق الهيئة في الذهن كعلية النسب و الارتباطات الخارجية لتحقق هيئة في الخارج، كالهيئة السريرية الحاصلة بارتباطات خاصة بين قطعات الخشب. و لمّا كانت الحروف حاكية عن النسب التي هي علة لوجود تلك الهيئة، صحت إضافة الإيجاد عناية إلى نفس الحروف الحاكية عنها، فتدبر.
و في الثاني - و هو عدم إمكان حكاية حرف النداء عن النسبة الندائية - أوّلا:
أنّه أخص من المدعى، لعدم تطرقه في الجمل الخبرية المشتملة على النسب التحقيقية، لحكاية الهيئة فيها عن الارتباط الذهني المتحقق قبل وعاء الاستعمال، فلاحظ.
و ثانياً: أنّ الفرق بين مثل «يا زيد» و بين سائر الجمل الإنشائية تحكُّم، لامتناع تأليف الكلام من حرف و اسم، فلهذا الكلام مقدر و هو كلمة «أدعو» مثلا

نام کتاب : منتهى الدراية نویسنده : السيد محمد جعفر الجزائري المروج    جلد : 1  صفحه : 33
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست