responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتهى الأصول نویسنده : حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي    جلد : 1  صفحه : 97


بين المشتق ومبدئه هو البشرط لائية واللابشرطية . و ( بعبارة أخرى ) ليس المصدر هو المادة السارية في المشتقات ، بل المادة السارية في جميع المشتقات هي ذوات الحروف التي تتركب منه المصدر المجرد من حروف الزيادة من دون عروض هيئة عليه ، كما ذكرنا مفصلا ، وهو الموضوع لذات الحدث العاري عن جميع الخصوصيات الواردة عليه . وهيئة المصدر تدل على ذلك الحدث بنحو لا يحمل على الذات ، وهيئة المشتق تدل عليه بنحو يحمل . وقد بينا جهة صحة الحمل وعدم صحته من ملاحظته بما أنه موجود من الموجودات ، أو بما أنه طور وشأن من أطوار وشئون غيره ومندك فيه . و ( بعبارة أخرى ) كونه ظهور الغير بهذا المظهر .
ومما ذكرنا يظهر لك عدم ورود ما ذكره أستاذنا المحقق في هذا المقام على القول بخروج النسبة عن مدلول المشتق ، بأنه قد تحقق أن المادة وضعت لنفس الحدث ، وهيئة المشتق لانتساب تلك المادة إلى الذات بالنسبة التلبسية ، فلو قلنا بخروج النسبة عن مدلوله لزم أن تكون الهيئة لغوا غير موضوعة لمعنى ، وبمثل هذا البيان رد على من يقول بدخول الذات في مفهومه ، بأن المادة موضوعة للحدث و الهيئة للانتساب الكذائي ، فمن أين جاءت الذات ؟ وقد عرفت أن وضع الهيئة لما ذكره مما ننكره أشد الانكار .
و ( أما الوجه الرابع ) أعني كون معنى المشتق هو الذات المتلبسة بمبدأ الاشتقاق ، ولكن بصورة وحدانية ، بمعنى أنه يتبادر إلى الذهن من لفظ المشتق عنوان بسيط وصورة وحدانية ، ومعنى جمعي لفي فرقه ونشره هو الذات المتلبسة بمبدأ الاشتقاق ، فتكون الصورة المنطبعة في الذهن من المشتق صورة مبهمة متلبسة بالمبدأ فنقول :
كما سبق منا أن هذه الصورة المبهمة الحاكية عن الذات التي هي من عناوين الذات بواسطة تلبسها بالمبدأ ( تارة ) يدعى أن التلبس واسطة في الثبوت بالنسبة إلى عنوانية ذلك العنوان للذات ، و ( أخرى ) يقال بأنه من قبيل الواسطة في العروض ، بمعنى أن تلك الصورة المبهمة تحكي عن الذات المتلبسة بما هي متلبسة ،

97

نام کتاب : منتهى الأصول نویسنده : حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي    جلد : 1  صفحه : 97
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست