responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتهى الأصول نویسنده : حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي    جلد : 1  صفحه : 47


وأما اللفظ في باب الوضع لا بد وأن يكون ملحوظا بالنظر الاستقلالي وملتفتا إليه ، لان الواضع يجعل الارتباط والعلاقة بين اللفظ و المعنى بأي معنى كان الارتباط الوضعي ، ولا يقدر على جعل هذا الارتباط الا بعد تصور كلا الطرفين الذين أحدهما اللفظ مستقلا . وهذا واضح جدا ، فيلزم في الاستعمال المفروض لحاظ اللفظ آليا من ناحية الاستعمال ، واستقلاليا من ناحية الوضع ، وهو محال .
وأجيب عنه بوجوه : ( الأول ) - ما أفاده أستاذنا المحقق ( قده ) من أن الملحوظ باللحاظ الاستقلالي هو طبيعة اللفظ وهو الملتفت إليه ، وما هو ملحوظ بالنظر الآلي وغير ملتفت إليه هو شخص اللفظ . فلم يجتمع اللحاظان في موضوع واحد .
وفيه أنه لا شك في إمكان كون شخص اللفظ حاكيا عن نوعه ، كما في قولك :
ضرب فعل ماض ، حيث جعل شخص ( ضرب ) في هذا المثال حاكيا عن نوعه .
ومعلوم أيضا أنه لا يلزم من ذلك اجتماع اللحاظين الاستقلالي و الآلي ، لكن هذا الكلام أجنبي عن محل بحثنا ، لان كلامنا الان في استعمال اللفظ في معنى وإلقائه وإرادة ذلك المعنى ، كقوله : أعطني ولدي محمدا مثلا فيما إذا أراد التسمية بهذا الاسم بنفس هذا الاستعمال . ومعلوم أن في هذا الاستعمال لا نظر له استقلاليا إلى اللفظ أصلا لا إلى شخصه ولا إلى نوعه ولا إلى طبيعته ، كما هو المفروض . نعم لو استعمل اللفظ في ذلك المعنى وتصور طبيعة اللفظ وذلك المعنى أيضا ، وجعل علاقة بينهما ، فهذا أمر ممكن معقول ، لكنه خلاف الفرض ، وهو تحقق الوضع بنفس الاستعمال . ففي الحقيقة فرض الأستاذ يرجع إلى أن هاهنا استعمالا ووضعا ، وكل واحد منهما غير مربوط بالآخر وهذا ، ممكن لكنه خروج عن الفرض هذا مضافا إلى أن إنشاء تلك العلاقة وذلك الارتباط بين طبيعة اللفظ و المعنى حيث أنها من الأمور الاعتبارية لا بد أن تكون ب آلة كسائر العناوين الاعتبارية في أبواب المعاملات ، كالنكاح والبيع وأمثالهما ، ولا بد أن تكون تلك الآلة سببا عند العرف وقد أمضاها الشارع أو أحدث سببا بنفسه وإن لم يكن عندهم بسبب . وفي ما

47

نام کتاب : منتهى الأصول نویسنده : حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي    جلد : 1  صفحه : 47
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست