responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتهى الأصول نویسنده : حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي    جلد : 1  صفحه : 344


كل واحد منهما بعكس الاخر فالتقدير الذي يهدمه في الامر أي ترك المتعلق يقتضيه في النهي والتقدير الذي يقتضيه في الامر يهدمه في النهي وهكذا الحال في طرف النهي .
( إذا عرفت ما ذكرنا ) فنقول : إن خطاب الأهم في ظرف عصيانه يكون انحفاظه من القسم الثالث أي يكون انحفاظه من قبيل انحفاظ المؤثر في ظرف تأثيره ، والعلة في ظرف وجود معلوله والمقتضي في ظرف وجود ما يقتضيه فخطاب الأهم يقتضي إيجاد متعلقه و امتثاله وإطاعته وأيضا يقتضي ترك عصيانه وهدم عدم إطاعته ( و بعبارة أخرى ) خطاب الأهم بمدلوله يقتضي هدم عصيانه الذي هو من أجزاء موضوع المهم فخطاب الأهم دائما يطرد ويهدم ما هو من أجزاء موضوع المهم أي عصيان الأهم .
واما خطاب المهم فلا تعرض له لا لعصيان الأهم ولا لعدمه ، لأنه موضوع له والحكم لا يستدعي وجود موضوعه بل بعد ما وجد الموضوع يوجد الحكم ولا يتخلف عنه .
وكيف يقتضي وجود موضوعه وهو معدوم حين عدم موضوعه و مما ذكرنا ظهر لك ان هذه المقدمة هي عمدة مقدمات الترتب بل ينبغي أن تسمى بروح الترتب لأنه بهذه يثبت أمران : ( الأول ) - طولية الامرين لان أمر الأهم مقدم على عصيانه ، لأنه - كما عرفت في رتبة علته وعصيانه - مقدم على أمر المهم لأنه من أجزاء موضوعه فأمر الأهم مقدم على أمر المهم برتبتين . ( الثاني ) - عدم مزاحمة أحدهما للآخر إذا كانا بهذا الشكل . وذلك لما ذكرنا من أن أمر الأهم يهدم موضوع الامر بالمهم ويطرده فلو عمل بمقتضاه لا يبقى مجال لمجيئه ووجوده حتى يزاحم الأهم ، والامر بالمهم يدعو إلى إيجاد متعلقه بعد وجود موضوعه ولا تعرض له لوجود موضوعه ولا لعدمه ومزاحمته له انما هي فيما إذا كان له تعرض إلى وجود شرط موضوعه . وقد تقدم انه لا يمكن ذلك وأيضا ظهر مما ذكرنا ان مقتضى مثل هذين الخطابين محال أن يكون هو الجمع بين متعلقيهما ، لان مقتضى أحدهما رفع موضوع الاخر وهدمه فتبين أن هذه المقدمة هي الأصل وأساس الترتب كما ذكره شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) .
( المقدمة الخامسة ) - في تشخيص الموارد التي يلزم من تعلق الخطابين بأمرين طلب

344

نام کتاب : منتهى الأصول نویسنده : حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي    جلد : 1  صفحه : 344
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست