responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتهى الأصول نویسنده : حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي    جلد : 1  صفحه : 274


الحكم إن كان واجبا ، كانت واجبة وان كان مستحبا كانت مستحبة و هكذا و ( ثانيا ) أنه لو فرضنا ان البحث في خصوص وجوب مقدمة الواجب ، لكن وجوب المقدمات ليس على شكل واحد من حيث المرتبة بل مختلف فيها شدة وضعفا ( ففيه ) أن الفرض الأول خلاف الفرض ، لان الكلام في وجوب مقدمة الواجب لا في أن المقدمة لكل ما هو محكوم بحكم من الأحكام الخمسة هل هي محكومة بحكم ذلك الشئ أم لا ؟ واما كلامه الثاني وهو ان المحمول في المسألة الفقهية لا بد وأن يكون حكما وحدانيا بمرتبة واحدة ناشئا عن ملاك واحد ، ووجوب المقدمة ناشئ عن ملاكات متعددة لان ملاك وجوبها هي ملاكات الواجبات النفسية وهي مختلفة ومراتبها أيضا متفاوتة فهذا دعوى بلا بينة وبرهان بل البرهان على خلافه ، وهو ما بينا من أن المسألة الفقهية هي ما يبحث فيها عن الحكم الفرعي الشرعي الكلي لموضوع وليس فيها مثل هذه القيود أصلا . واما الجهة الكلامية فبناء على أن علم الكلام هو العلم الذي يبحث فيه عن أحوال المبدأ و المعاد أو ما يرجع إليهما من الثواب والعقاب والتحسين والتقبيح العقليين ، فيمكن ان يقال إن الملازمة بين الوجوبين - بالآخرة - تنتهي إلى ما ذكر ولكن يشكل ذلك بأن وجوب المقدمة لا يستتبع عقابا واستتباعه للثواب وإن كان مسلما لو أتى بها بقصد إطاعة أمر ذي المقدمة لكنه يترتب عليه مطلقا : قلنا بالملازمة أو لم نقل . واما بناء على أن علم الكلام عبارة عن العلم بأحوال أعيان الموجودات بقدر الطاقة البشرية فيمكن ان يقال بأن البحث عن الملازمة بحث عن حالات وجوبات الأشياء . ولكن يشكل ذلك بأن المراد بأعيان الموجودات هي الموجودات العينية الواقعية ، لا الموجودات الاعتبارية كالأحكام الشرعية التي هي مجعولات في عالم الاعتبار و اما كونها من مبادئ الاحكام فلما تقدم في أول الكتاب من أنها عبارة عن الحالات العارضة على نفس الاحكام ككونها متضادة مثلا ، ومن جملتها هي الملازمة بين وجوب شئ ووجوب مقدمته .
ثم إنك بعد ما عرفت ان المسألة أصولية فلتعلم انها عقلية لا لفظية لان الكلام

274

نام کتاب : منتهى الأصول نویسنده : حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي    جلد : 1  صفحه : 274
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست