responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتهى الأصول نویسنده : حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي    جلد : 1  صفحه : 262


إلى هذه المدارك عند المتأخرين ، واما الفقهاء القدماء فكانوا يقولون بالاجزاء من دون اتكائهم على مثل هذه المدارك ، وفي اتفاقهم غنى وكفاية . وقد ذكر شيخنا الأستاذ - قده - ان في هذه المسألة ثلاث مقامات :
( الأول ) - في باب العبادات بالنسبة إلى الإعادة والقضاء ، وجزم بوجود الاجماع فيها على الاجزاء ( الثاني ) - في الأحكام الوضعية فيما إذا خرج الموضوع عن محل الابتلاء بتلف أو غيره ، كما إذا عقد على امرأة باللغة الفارسية ثم ماتت ، وبعد موتها تبدل اجتهاده وادى إلى بطلان عقد النكاح بالفارسية ففي هذا القسم تردد في تحقق الاجماع و إن لم يستبعد انعقاده بالنسبة إلى تبعات ذلك الموضوع التالف الخارج عن محل الابتلاء ( الثالث ) - في الأحكام الوضعية أيضا ، اما فيما إذا كان الموضوع باقيا ولم يكن تألفا وخارجا عن محل الابتلاء وجزم في هذا القسم بعدم انعقاد الاجماع على الاجزاء ، كما إذا فرضنا المرأة المفروضة في القسم الثاني لم تمت إلى زمان تبدل الاجتهاد .
ومما ذكرنا عرفت لحال بالنسبة إلى الامر العقلي بعد انكشاف الخلاف ، وانه لا وجه لتوهم الاجزاء فيه ، وذلك لأنه - بعد انكشاف الخلاف - يعلم بأنه ما أتى بالواقع ولا ببدله الذي يفي بغرضه ، لأنه لا جعل ولا إحداث مصلحة في البين قطعا ولا يقول أحد بالسببية و التصويب فيه و ( بعبارة أخرى ) القول بالاجزاء صار محلا للبحث من جهة ذهاب جماعة من الامامية إلى التصويب المعتزلي ، وإنكارهم وجود الاجماع على بطلان هذا القسم من التصويب ولكن قولهم هذا في مؤدى الامارات والأصول الشرعية . وأما بالنسبة إلى القطع أو الظن - بناء على تمامية دليل الانسداد على الحكومة أو الأصول العقلية - فلا مجال لهذا التوهم إذ لا جعل من قبل الشارع حتى تتوهم تلك السببية والموضوعية .
ثم إنه بناء - على القول بعدم الاجزاء - من الواضح الجلي أنه ليس لأحد المجتهدين المختلفين في الفتوى - القائل ببطلان ما أفتى به الاخر ولا لمقلديه - ترتيب

262

نام کتاب : منتهى الأصول نویسنده : حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي    جلد : 1  صفحه : 262
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست