responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتهى الأصول نویسنده : حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي    جلد : 1  صفحه : 25


على النسبة الندائية الانشائية التي بين المنادي والمنادى .
( الخامس ) - ما ذهب إليه شيخنا الأستاذ ( قده ) وبنى مسلكه في المعاني الحرفية على أربعة أركان :
( الأول ) - أن المعاني الحرفية إيجادية لا إخطارية بمعنى أن كلمة ( من ) لا تحكي عن نسبة ابتدائية متقررة في الذهن كالمعاني الاسمية ، بل هي موضوعة لايجاد تلك النسبة وذلك الربط في موطن الاستعمال ، فتكون الحروف والهيئات آلات لايجاد الارتباطات و النسب المخصوصة ، مثلا لفظة ( من ) وضعت لايجاد الربط الابتدائي بين السير والبصرة ، وكلمة ( على ) لايجاد النسبة الاستعلائية بين زيد و السطح ، في مثل زيد على السطح ، وهيئة ( زيد قائم ) لايجاد النسبة القيامية بين زيد وقائم .
وهكذا الحال في سائر الحروف والهيئات .
( الثاني ) - ان معانيها قائمة بغيرها ، ولا استقلال لها في هوية ذاتها ، و هذا هو الذي شرحناه في القول الرابع ، وقلنا : إن الحروف و الهيئات دالات على أنحاء النسب وحاكيات عن أصناف الارتباطات .
ولا شك في أن ما هو نسبة وارتباط بالحمل الشائع لا استقلال له في هوية ذاته ، بل يكون في اللب والحقيقة معنى قائما بالطرفين . وقد عرفت أنه المراد من قولهم : ( الحرف ما دل على معنى في غيره ) لا أنه علامة على كون المعنى في غيره من دون معنى لنفسه ، كما في القول الأول ، ولا جعله آلة لملاحظة حال الغير حال الاستعمال ، كما في القول الثاني ، ولا كونه محتاجا إلى مفهوم آخر في الذهن حال تصوره حتى يكون في الذهن من حالاته ، كما في القول الثالث ، فهذا الامر مشترك بين القول الرابع وهذا القول . وانما يمتازان بأن الحروف - بناء على القول الرابع - حاكية عن النسب المتقررة اما في عالم العين والخارج ، واما في عالم الاعتبار واما في الذهن . وفي مرحلة تشكيل القضية على ما بينا ذلك مفصلا .
واما بناء على هذا القول فهي موجدة لمعانيها في موطن الاستعمال .
( الثالث ) - أن تلك المعاني الايجادية لا موطن لها الا موطن الاستعمال ،

25

نام کتاب : منتهى الأصول نویسنده : حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي    جلد : 1  صفحه : 25
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست