responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتهى الأصول نویسنده : حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي    جلد : 1  صفحه : 218


بأنها ناقصة باعتبار نقص في تحريكها وداعويتها في بعض الظروف و الحالات ، ونتيجة هذا القسم من الإرادة انه يجوز ترك الاخر أو الآخرين عند وجود بعض الأطراف ، ويلزم فعله عند ترك الاخر أو الآخرين ، ولو ترك الجميع يأثم بعصيانه وعدم امتثاله للإرادة الفعلية نعم لازم هذا الكلام ورود إشكال وهو تعدد العقاب عند عدم الاتيان بالجميع .
ويمكن ان يجاب عن هذا الاشكال ( أولا ) بأنه لا مانع من الالتزام بتعدد العقاب لأجل مخالفته وعدم امتثاله للارادات المتعددة و ( ثانيا ) بأن العقاب تابع لفوت المصلحة الملزمة أي المصلحة التي يجب و يلزم تحصيلها ، ففيما نحن فيه ( ان قلنا ) بأن مصلحة جميع الأطراف واحدة ، فلم تفت الا مصلحة واحدة فلا يكون الا عقاب واحد . و ( ان قلنا ) بتعددها ولكن لا يجتمع الكل في عالم الوجود ، بل بينها تضاد في الوجود فلم تفت أيضا الا مصلحة واحدة ، وان كان هذا الاحتمال - فيما نحن فيه - غير صحيح لأنه في الواجبات التخييرية الواردة في الشرع يمكن الجمع بينها ، بل يكون الجمع في بعض الموارد كخصال الكفارات أفضل وأولى و ( ان قلنا ) بتعددها وإمكان اجتماعها .
فعلى هذا الفرض وان فاتت مصالح متعددة لكن حيث إن كلها غير لازمة التحصيل ، بل إيجاد إحداهما كان كافيا عند المولى ، بحيث ما كان يطالب بالبقية لو كان يأتي بإحداها فلا يستتبع الا عقابا واحدا و ذلك لان فوت المصلحة التي يجب تحصيلها يكون مستتبعا للعقاب لا فوت كل مصلحة .
نعم الاشكال الذي في هذا الوجه هو انه لا نفهم من النقصان والتمامية في الإرادة الا ضعف الشوق وتأكده ، كما فرق جماعة بين الوجوب والاستحباب بهذا المعنى ونحن وان أنكرنا هذا المطلب وقلنا بأن الإرادة هي الشوق المؤكد المستتبع لتحريك العضلات ولو لم يصل إلى هذه المرتبة ، فليس بإرادة كما أن الزائد على هذه المرتبة لو قلنا بإمكانه يكون خارجا عن حقيقة الإرادة واما النقصان - بمعنى عدم داعويتها وتحريكها مع وجودها بالنسبة إلى متعلقها - فغير معقول و لا يمكن الا بتقييدها

218

نام کتاب : منتهى الأصول نویسنده : حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي    جلد : 1  صفحه : 218
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست