responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتهى الأصول نویسنده : حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي    جلد : 1  صفحه : 150


الغرض . واما في صورة عدم قيام بيان عليه فلا .
ثم إن بعضهم استدلوا على لزوم قصد القربة في كلية الواجبات الا ما خرج بالدليل بالأدلة السمعية من الآيات والروايات . اما الآيات فمنها - قوله تعالى :
( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ) وقوله تعالى : ( وما أمروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الذين ) واما الروايات ، فمنها - قوله صلى الله عليه و آله : ( إنما الأعمال بالنيات ) ، وقوله عليه السلام : ( وانما لكل امرئ ما نوى ) وقوله عليه السلام : ( لا عمل الا بالنية ) .
ويرد على الجميع انه لو كان مفادها ما توهم لزم تخصيص الأكثر المستهجن ، مع أن سياق هذه الأدلة يأبى عن التخصيص ، مضافا إلى أن الامر في الآية الأولى إرشادي إلى حكم العقل بلزوم إتيان ما أمر المولى بإتيانه ، فان كان قصد القربة مما تعلق به الامر يجب إطاعته و إتيانه كسائر الاجزاء والشرائط ، والا فلا أمر حتى تجب إطاعته لأننا لا نفهم من الإطاعة الا الانبعاث عن بعث المولى . وأما ان هذا الانبعاث يجب أن يكون مقرونا ومنضما إلى قصد محركية ذلك الامر وباعثيته ، فلا ولا يحتمل المولوية فيه أصلا ، لأنه لو لم يكن أمر المولى بنفس الشئ وتحريكه نحوه مؤثرا فأمره بلزوم الإطاعة أيضا كذلك ، وان كان فلا يحتاج إلى الامر بالإطاعة ، فعلى كل تقدير يكون الامر بالإطاعة لغوا وبلا فائدة وبلا ملاك . وأما احتمال ان يكون مفهوم الإطاعة عبارة عن إتيان المأمور به بقصد الامر خرج ما خرج وبقي الباقي تحت العموم ، فمخالف للمتفاهم العرفي قطعا .
واما الآية الثانية فأجنبية عن هذا المقام ، لأنها بصدد ان تكون العبادة خالصة لله ، ولا يجعل غير الله شريكا فيها ، أو يكون المراد منها هو الاعتراف بالعبودية لله بدون أن يشرك به ، كما ورد في عدة من التفاسير .
واما الاخبار فالظاهر منها ، ان العمل بحسب الاجر الأخروي لا يفيد الا مع النية ، أو لا يوجب كمال النفس الا مع النية ، وهذا المعنى أجنبي عما هو محل الكلام .

150

نام کتاب : منتهى الأصول نویسنده : حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي    جلد : 1  صفحه : 150
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست