responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتقى الأصول نویسنده : السيد عبد الصاحب الحكيم    جلد : 1  صفحه : 88


في السير بأي نحو كان مع عدم القرينة على التعيين . وهذا ظاهر في عموم الموضوع له الحرف ، وإلا لكان تحقق الامتثال متوقفا على ابتداء خاص وهو ما قصده الامر ، ولا قائل به . واما الثاني فقد نفى اخذه في الموضوع له بوجوه : - وينبغي ان يعلم بان اللحاظ المتوهم اخذه هو اللحاظ الآلي كما نص عليه ( قدس سره ) - .
أحدها : ان الاستعمال يستدعي تصور المستعمل فيه ، فلو كان اللحاظ الآلي مقوما للمعنى لزم تعلق اللحاظ بالملحوظ وهو باطل ، ضرورة أن الموجود لا يقبل الوجود ثانيا .
ثانيها : ان اللحاظ لو كان مقوما للمعنى لزم عدم صدقه على الخارجيات ، لا بالتجريد ، لان المقيد بالوجود الذهني لا وجود له الا في الذهن وبدون التجريد يمتنع الامتثال الخارجي ، وهذا - أعني التجريد - يستلزم أن يكون استعمال الحروف بلحاظ الخارج - اخباريا كان أو انشائيا - استعمالا مجازيا وهو خلاف الضرورة .
ثالثها : ان اللحاظ الآلي في الحروف كاللحاظ الاستقلالي في الأسماء .
فكما أن الأخير لا يوجب جزئية الأسماء فكذلك الأول ، فان ادعى عدم اخذ الاستقلالي في معنى الاسم ، يقال : فليكن معنى الحرف كذلك مجردا عن اللحاظ الآلي ، إذ لم يتضح وجه التفريق بين المعنيين .
وبعد ما أفاد هذا أورد على نفسه : بان لازم اتحاد الحرف والاسم في المعنى الموضوع له والمستعمل فيه في كونه عاما ، بحيث لا فرق ذاتيا بين لفظ ( من ) ولفظ ( الابتداء ) ، صحة استعمال أحدهما مكان الاخر ، وبطلانه لا يحتاج إلى بيان ، وهو يقتضي بطلان الملزوم وثبوت الفرق الجوهري بينهما .
وأجاب عن هذا الايراد بما نصه : ( الفرق بينهما انما هو في اختصاص كل منهما بوضع ، حيث إنه وضع الاسم ليراد منه معناه بما هو هو وفي نفسه ، والحرف

88

نام کتاب : منتقى الأصول نویسنده : السيد عبد الصاحب الحكيم    جلد : 1  صفحه : 88
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست