responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتقى الأصول نویسنده : السيد عبد الصاحب الحكيم    جلد : 1  صفحه : 488


ولا يخفى ان صحة التسبيب واسقاطه الامر ولو دل الدليل عليها لا يقتضي سقوط الامر بفعل الغير تبرعا وبدون تسبيب ، بدعوى أن صحة السبب تكشف عن أن المصلحة تتحقق بمجرد حصول الفعل في الخارج من أي شخص كان .
وذلك لامكان أن لا تتقوم المصلحة بنفس الفعل وذاته بل بالفعل المستند وجوده إلى هذا الشخص بنحو استناد ، اما المباشرة أو بالتسبيب . فإذا دل الدليل على إجزاء فعل الغير عن تسبيب فلا يلازم اجزاء فعل الغير لا عن تسبيب ، بل تبرعا لعدم استناده إلى المكلف ، وامكان تقوم المصلحة بجهة استناد وجود الفعل إليه .
كما أنه لا ملازمة بين صحة التسبيب وبين صحة النيابة في الفعل ، فإذا دل الدليل على اجزاء التسبيب فلا دلالة له على اجزاء الاستنابة ، وذلك لان جواز التسبيب يقتضي اجزاء فعل الغير وسقوط الامر به إذا وقع عن تسبيب إليه ، ومن الظاهر أن الغير لا يقصد بفعله النيابة عن المسبب ، بل يأتي بالفعل استقلالا فيسقط الامر بمجرد ذلك . ومن المعلوم أنه لا يكفي في باب النيابة مجرد اتيان الغير بالفعل ، بل لا بد من انضمام خصوصية قصد النيابة - بأي معنى فسرنا النيابة - إليه ، فاتيان الفعل لا يكفي في سقوط الامر - في باب النيابة - ، بل يعتبر أن يكون الاتيان به مع القصد الخاص في سقوط الامر . وعليه فباب النيابة غير باب تعلق الامر بالفعل أعم من المباشري والتسبيبي .
وانما النيابة عبارة عن الاتيان بالفعل بقصد خاص ، فيقع الكلام في أن مقتضى الأصل الأولي والدليل المتكفل لثبوت الحكم للفعل هل هو عدم سقوطه إلا بفعل الشخص نفسه أو يسقط بفعل الغير مع القصد الخاص ؟ .
وليعلم انه إذا دل الدليل على صحة الاستنابة فلا ملازمة بينها وبين صحة مطلق النيابة ، فلا يدل على سقوط الامر بفعل الغير بقصد النيابة تبرعا وبدون

488

نام کتاب : منتقى الأصول نویسنده : السيد عبد الصاحب الحكيم    جلد : 1  صفحه : 488
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست