يمكن أن يكون بصدد بيانه ، ولما كان المفروض عدم امكان بيان التقييد وان أمكن الاطلاق ثبوتا لم يصح التمسك باطلاق الكلام في نفي القيد لعدم تمامية احدى مقدماته ، إذ يمكن أن يكون القيد دخيلا ولكنه لا يمكنه بيانه ، فعدم البيان لا يكون دليل الاطلاق لعدم امكانه البيان [1] . وقد تابعه في هذا التقريب السيد الخوئي - دام ظله - كما جاء في مصابيح الأصول [2] - . ولكن هذا التقريب عجيب منه ( قدس سره ) ، فإنه انما يتم ، لو كان اخذ القيد ودخله في المتعلق ممكنا ثبوتا لكن كان هناك مانع من بيانه بواسطة الدليل . وبعبارة أخرى : كان الممتنع هو اخذ القيد في المتعلق اثباتا لا ثبوتا ، فإنه يقال : ان عدم بيان الآمر القيد في كلامه لا يكشف عن عدم دخله في المتعلق لامكان دخله وعدم تمكنه من بيانه لوجود محذور فيه . واما في مثل ما نحن فيه من كون دخل القيد ثبوتا ممتنع ، فلا معنى لهذا الكلام بالمرة ، إذ لا معنى لان يقال ان عدم ذكر القيد لا يدل على عدم دخله ، لامكان دخله وامتناع بيانه ، كيف ؟ والمفروض عدم إمكان دخله ثبوتا . وبالجملة : فما ذكره ( قدس سره ) امر يرتبط بما إذا كان الامتناع اثباتيا فلا ربط بما نحن فيه ، لان الامتناع فيه ثبوتي والشك في أخصية الغرض وأعميته ، فلا يهم فيه تحقيق امكان بيان القيد وعدم امكانه ، كيف ؟ والمفروض انه موجود مع احراز الاطلاق . فكان اللازم نقل الكلام إلى مرحلة الثبوت كما مر عليك . وعلى كل ، فالذي يتحصل من مجموع ما ذكرناه : انه ان بنى على امتناع .
[1] الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 1 / 137 - الطبعة الأولى . [2] بحر العلوم علاء الدين . مصابيح الأصول 1 / 232 - الطبعة الأولى