الوضع والكلام فيه يقع في جهتين : الجهة الأولى : في حقيقة الوضع . وقد اختلف فيها المحققون ، فقيل : انه أمر واقعي تكويني [1] . وقيل إنه أمر وسط بين التكويني والجعلي وبرزخ بينهما [2] . وقيل : انه أمر جعلي ويتفرع أقوال أربعة : الأول : انه عبارة عن جعل الارتباط بين اللفظ والمعنى واعتباره بينهما [3] . الثاني : انه عبارة عن جعل اللفظ على المعنى [4] . الثالث : انه عبارة عن تنزيل اللفظ منزلة المعنى . الرابع : انه عبارة عن التعهد ، والبناء على ذكر اللفظ عند إرادة تفهيم المعنى الخاص [5] . فالأقوال على هذا ستة . .
[1] وهو مذهب عباد بن سليمان الصميري وأصحاب التكسير على ما في قوانين الأصول 1 / 194 - الطبعة الأولى . [2] المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 10 - الطبعة الأولى . [3] الآملي الشيخ ميرزا هاشم . بدائع الأفكار 1 / 29 - الطبعة الأولى . [4] الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 1 / 14 - الطبعة الأولى . [5] وهو الملا علي النهاوندي في كتابه تشريح الأصول كما في محاضرات في أصول الفقه 1 / 48 .