لاشتراط موضعية الشئ للابتلاء في التكليف به ، فيعتبر في تنجيز العلم الاجمالي كون جميع الأطراف محل الابتلاء . وبالجملة : فالالتزام بالأول له آثار جمة قد تغير من سير الفقه والاستنباط الفعلي . والصحيح : انه لا يمكن ان يلتزم الفعل في العهدة - كما عليه السيد الخوئي - ولا جعل البعث واعتباره تشبيها بالبعث التكويني - كما عليه المحقق الأصفهاني - . وتحقيق هذه الجهة ليس محله الآن بل يكون في مورد التزاحم أو نحوه انشاء الله تعالى . الجهة الثانية : في صحة كون الموضوع له الصيغة هو الاعتبار بأحد احتماليه أو ابرازه . وقد تقدم تحقيق ذلك في مبحث الانشاء والاخبار ، وتقدم ان هذه الدعوى باطلة لا محصل لها . فراجع [1] . والمشهور كون الصيغة موضوعة للنسبة الطلبية كغيرها من الحروف الموضوعة للنسب الخاصة . وتوضيحه : ان الشخص حينما يطلب شيئا من غيره تكون هناك نسبة ذات أطراف أربعة ، وهي : الطالب ، والمطلوب ، والمطلوب منه . ويعبر عن هذه النسبة بالنسبة الطلبية ، وهي معنى ايجادي ، كما عرفت في تحقيق حقيقة النسب . ولها مماثل في الذهن ، فالهيئة تستعمل في النسبة الطلبية المتحققة في ذهن المتكلم بقصد ايجاد البعث وانشائه . واما اعتبار البعث ففيه : أولا : ان البعث التكويني لا يترقب منه سوى تحقق الفعل ولو بدون .