الذي قام على استحبابه أو وجوبه خبر لا يعتمد عليه عملا ، إذ مرجع البحث إلى أن هذه الأخبار تدل على استحباب هذا العمل أو لا تدل ، ومثل هذا البحث بحث فقهي ، لأنه يدور حول الحكم الشرعي ونتيجته ذلك - أعني : الحكم الشرعي - إثباتا أو نفيا . ولا يخفى ان المسألة لو كانت بالنحو الثاني المبحوث عنه في الفقه ، لا تكون مما يصلح القاؤه إلى العامي ، إذ لا يستطيع العامي ان يستفيد بذلك شيئا كيف ؟ وهو يتوقف على معرفة الخبر الضعيف من غيره المتوقف ذلك على الاطلاع في أحوال رجال الحديث وشؤونهم . وإذا عرفت ما في تعريفات المحققين من قصور ، وانها ما بين غير جامع لمسائل الأصول ، وغير مانع عن غيرها من مسائل الفقه ، يتضح لك ان الأوجه تعريفه بما ذكرناه وتحديد الضابط بما قررناه . فقد عرفت جمعه ومنعه ، فليكن على ذكر منك والتفات . * * * .