المشتق لا اشكال في أن المشتق ك : ( العالم ) حقيقة في المتلبس فعلا ومجاز في من يتلبس في المستقبل . وانما الاشكال في أنه في المتلبس في الماضي بنحو الحقيقة أو المجاز ، والنزاع انما يقع في أن مفهوم المشتق والموضوع له اللفظ هو خصوص المتلبس ، أو الأعم منه وممن انقضى عنه المتلبس ، لا في مرحلة الصدق والحمل مع عض النظر عن الجزم بمفهومه واسعا أو ضيقا بان يكون في أن صدق المشتق على المنقضي هل هو بنحو الحقيقة أو المجاز ؟ . إذ لا مجال للنزاع في ذلك بعد معرفة مفهومه والموضوع له ، فان المفهوم ان كان واسعا ، بمعنى انه كان الأعم من المنقضي والمتلبس كان صدقه على المنقضي عنه التلبس حقيقة بلا اشكال . وان كان ضيقا كان صدقه عليه مجازا بلا ريب . ولكن المحقق الشيخ هادي الطهراني حاول ان يجعل النزاع في هذه المرحلة جاريا لا في مرحلة المفهوم . بتقريب : ان وجه النزاع في الحمل مع عدم الاختلاف في المفهوم هو ان الذي يقول بعدم صحة الاطلاق على المنقضي عنه التلبس يرى ان سنخ الحمل في المشتقات كسنخه في الجوامد ، فلا يصح اطلاق لفظ المشتق على من زال عنه التلبس بالمبدأ - كما لا يصح اطلاق لفظ الماء على ما زالت عنه صورته المائية - باعتبار ان المشتق عنوان انتزاعي ، فصدقه تابع لمنشأ