responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتقى الأصول نویسنده : السيد عبد الصاحب الحكيم    جلد : 1  صفحه : 313


هذا محصل كلامه . ولكنه غير سديد ، وذلك لان حقيقة الاستعمال وكونها افناء اللفظ في المعنى أو جعل اللفظ علامة للمعنى لا ترتبط بحقيقة الوضع ولا تبتني عليها أصلا ولم يظهر وجه الملازمة بينهما ، بل يمكن دعوى أن الاستعمال افناء اللفظ في المعنى ولو ادعى ان الوضع هو التعهد ، إذ ما يحصل بالوضع أيا كانت حقيقته هو العلاقة بين اللفظ والمعنى والارتباط بينهما ، فيكون اللفظ قابلا للكشف عن المعنى ، فيتكلم حينئذ ان الاستعمال هل هو جعل اللفظ علامة للمعنى أو جعله مرآتا له ؟ ، سواء كان الوضع هو التعهد أو غيره ، وما يستدل به على أحد الطرفين في باب الاستعمال جار على جميع تقادير الوضع ، وما ادعي من الملازمة لا يعلم له وجه .
ويشهد لذلك : بعض الموارد العرفية ، فمثلا لو تعهد شخص بأنه متى ما أراد أن يقرأ فهو يضع النظارة على عينيه ويستعملها ، أو متى ما أراد أن يرى وجهه يستعمل المرآة ، فإنه إذا استعمل النظارة أو المرآة جريا على طبق تعهده لا يشك أحد أن كلا من النظارة والمرآة يكون فانيا في المقصود الأصلي وملحوظا طريقا وآلة إليه ، مع أن الاستعمال كان جريا على طبق التعهد والالتزام النفسي لا شئ آخر . فان ذلك دليل على أن التعهد لا يلازم تعلق النظر الاستقلالي بالمستعمل ولا يتنافى مع تعلق النظر الآلي به .
كما يدل على ما ذكرناه : ان عنوان النزاع أعم من الوضع ، لأنه يتعدى إلى الاستعمال في المعنى الحقيقي والمجازي أو المعنيين المجازيين ، مع أنه لا وضع ههنا كي يبتنى جواز الاستعمال وعدمه على تحقيق حقيقته . ومقتضى ما ذكر عدم جريان النزاع في ذلك المورد مع أن جريانه وتأتي كلا القولين في الاستعمال أمر لا شبهة فيه ولا توقف عنده ، فتدبر .
ونتيجة ما ذكرناه : ان البناء على امكان استعمال اللفظ في أكثر من معنى وامتناعه يبتني على تحقيق ان الاستعمال هل هو جعل اللفظ علامة للمعنى أو

313

نام کتاب : منتقى الأصول نویسنده : السيد عبد الصاحب الحكيم    جلد : 1  صفحه : 313
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست