responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتقى الأصول نویسنده : السيد عبد الصاحب الحكيم    جلد : 1  صفحه : 192


واسطة في البين ، بارجاع ( بنفسه ) إلى الدلالة لا اللفظ .
وأخرى : يراد دلالته بذاته ومستقلا على المعنى بلا اشتراك لغيره معه ، بارجاع القيد إلى اللفظ الدال ، والمعنى الأول من خصائص الوضع ولوازمه ، إذ دلالة اللفظ على المعنى المجازي بمعونة القرينة ، والمعنى الثاني مشترك بين الوضع وغيره فهو لازم أعم للوضع . والمراد في تقريب انشاء الوضع بالاستعمال هو الأول ، فان الغرض بالاستعمال المقصود انشاء الوضع به ، جعل اللفظ دالا بنفسه وبلا قرينة على المعنى ، وهو من لوازم الوضع ، والايراد المزبور يبتني على الخلط بين المعنيين واشتباه المراد منهما وتخيل انه الثاني . فلاحظ .
وأورد على الركن الثاني - بما هو منسوب إلى ولده [1] - : من أن ثبوت هذه المعاني في الشرائع السابقة لا يكفي في ثبوت كون هذه الألفاظ فيها حقائق لغوية ، إذ ثبوت المعاني سابقا لا يستلزم وضع هذه الألفاظ المخصوصة لها ، ونقل القرآن ليس بدليل على تحقق وضعها لها ، إذ يمكن أن يكون نقلا بالترجمة وبذكر المرادف لما كان موضوعا سابقا لهذه المعاني من الألفاظ ، كما هو شأنه في نقل المحاورات الكلامية باللغة العربية ، إذ يعلم بان التفاهم لم يكن سابقا باللغة العربية [2] .
والايراد على هذا : بان الظاهر أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) حين كان يلقي هذه الألفاظ بالآيات ، كان العرب يفهمون منها معانيها الشرعية ، ولم يكونوا يرونها غريبة عن أذهانهم ، ولو لم تكن معلومة الوضع لديهم ، لم يكادوا يفهمون معانيها منها ولرأوها غريبة عن أذهانهم .
مندفع : بأنه من جهة ان النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان قد أعلمهم قبل



[1] ولد صاحب الكفاية .
[2] الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول 1 / 33 ( في الهامش ) - الطبعة المحشاة بحاشية المشكيني ( ره ) .

192

نام کتاب : منتقى الأصول نویسنده : السيد عبد الصاحب الحكيم    جلد : 1  صفحه : 192
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست