responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتقى الأصول نویسنده : السيد عبد الصاحب الحكيم    جلد : 1  صفحه : 171


الإرادة فإنه معنى حرفي . ولكنه مدفوع . أولا : بالنقض بوضع الألفاظ للمعاني المركبة أو المقيدة ، فان معانيها متضمنة للمعنى الحرفي لا محالة ، إذ كل جزء مقيد بجزء آخر والتقيد معنى حرفي . وثانيا : انه لا مانع من وضع لفظ لمعنى مركب من معنى اسمي وحرفي إذ دعت الحاجة إليه ، والاستقراء على تقدير تماميته لا يدل على استحالة الوضع المزبور .
وثانيا : انه لا أساس لهذا الابراد ، فإنه مبتن على اخذ الإرادة في الموضوع له ، واما إذا لم تؤخذ فيه أبدا ، بل كانت مأخوذة في العلقة الوضعية فلا مجال للايراد [1] .
وأمت خبير : بان ما ذكره أولا لا وجه له ، بعد أن كان مفروض كلامه هو دخل التقيد لا نفس الإرادة ، فحمل كلامه على ذلك - أعني على دخل الإرادة - والايراد عليه ثم إبداء احتمال إرادة دخل التقيد تصحيحا لكلامه لم يعرف له معنى محصل أصلا .
وأما ما ذكره من النقض بالوضع للمعاني المركبة ، فتماميته تبتني على دخل ارتباط الاجزاء بعضها ببعض في الموضوع له . واما بناء على كون اللفظ موضوعا لذوات الاجزاء بلا لحاظ ارتباط بعضها بالبعض والارتباط في بعض المركبات مأخوذ في موضوع الامر لا في الموضوع له اللفظ ، فلا يتم ما ذكره . وتحقيق أحد الوجهين قد يتضح في ضمن بعض المباحث اللاحقة ، كمبحث الوضع للصحيح أو للأعم ، ومبحث مقدمة الواجب ، وشمولها - أي المقدمة - للاجزاء فإنه يبتني على كون المركب هل هو ذوات الاجزاء بالاسر أو انه الاجزاء بوصف الاجتماع ، فانتظر . ثم إن العراقي ( قدس سره ) لم يدع استحالة ما ذكر من الوضع للمعنى المركب من معنى اسمي وحرفي بالاستقراء ، بل إن دعواه ترجع إلى استكشاف .



[1] الفياض محمد إسحاق . محاضرات في أصول الفقه 1 / 107 - الطبعة الأولى

171

نام کتاب : منتقى الأصول نویسنده : السيد عبد الصاحب الحكيم    جلد : 1  صفحه : 171
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست