ارتباط صحته بالطبع لا بالوضع [1] . اطلاق اللفظ وإرادة نوعه أو صنفه أو مثله أو شخصه هذا المبحث كسابقه في عدم الأثر والجدوى العملية ، ولهذه الجهة رأينا وجاهة الاقتصار على مجرد الإشارة إلى أصل البحث ببيان عبارة الكفاية ، والكلام فيه في مقامات ثلاثة : المقام الأول : في اطلاق اللفظ وإرادة شخصه ، كما يقال ( زيد لفظ ) ويقصد به نفس الزاء والياء والدال الصادر من اللافظ فعلا . واستشكل في صحته صاحب الفصول ( رحمه الله ) بتقريب : ان القضية الذهنية مركبة من اجزاء ثلاثة موضوع ومحمول ونسبة كالقضية الخارجية واللفظية . وعليه ، فان التزم بوجود الدال في القضية اللفظية أعني ( زيد لفظ ) وهو الموجب لانتقال صورة المدلول في الذهن ، لزم اتحاد الدال والمدلول ، إذ المدلول ليس إلا نفس موضوع القضية اللفظية وهو لفظ ( زيد ) ، والمفروض انه هو الدال ، فيكون الدال عين المدلول وهو ممتنع لامتناع اتحاد الحاكي والمحكي ، لان الدلالة والحكاية من سنخ العلية واتحاد العلة والمعلول ممتنع . وان التزم بعدم الدلالة والحكاية عن ذات الموضوع باللفظ لزم تركب القضية الذهنية من جزئين النسبة والمحمول ، لعدم الحكاية عن الموضوع كي ينتقل إلى الذهن ، وتركبها من جزئين ممتنع لان النسبة متقومة بطرفين فلا توجد بطرف واحد [2] . وأجاب صاحب الكفاية عن هذا الاستشكال : بأنه لنا ان نختار كلا الشقين ولا يلزم اي محذور . فنلتزم بوجود الدلالة ولا يلزم محذور اتحاد الدال .
[1] الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 13 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . [2] الطهراني الحائري الشيخ محمد حسين . الفصول الغروية / 22 - الطبعة الأولى