responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتقى الأصول نویسنده : السيد عبد الصاحب الحكيم    جلد : 1  صفحه : 155


وبالجملة : أسماء الإشارة موضوعة لمعاني يشار إليها بها من دون أخذ الإشارة والتشخص الخارجي في الموضوع له ، كما لم يؤخذ اللحاظ في معنى الحرف والاسم [1] .
ويرد على ما ذكره - بحسب النظر الأولي - وجهان :
الأول : ان الإشارة الخارجية إنما تتعلق بالفرد دون الطبيعة والكلي بما هو كلي ، وعليه فيمتنع ان تكون أسماء الإشارة موضوعة ليشار بها إلى معانيها مع الالتزام بان معانيها كلية .
ولا مجال لتوهم امكان إرادة الفرد من اللفظ وان كان موضوعا للكلي - فيمكن دعوى تعلق الإشارة بمعنى اسم الإشارة بهذا الاعتبار لان الفرد يكون على هذا معنى اسم الإشارة في مرحلة الاستعمال - كسائر الألفاظ الموضوعة للطبائع ، فإنه يمكن إرادة الفرد منها كقولك : ( أكلت الخبز ) و ( دخلت السوق ) ، إذ الأكل والدخول انما يتعلقان بفرد الخبر والسوق لا بالطبيعة .
لان ذلك - أعني دعوى إرادة الفرد من اللفظ - خلاف المدعى أيضا ، إذ المدعى ان المستعمل فيه عام كالموضوع له .
مضافا إلى أنه ممنوع في نفسه ، فان اللفظ الموضوع للطبيعة لا يستعمل في الفرد في أي مورد كان لاستلزامه شيوع المجاز في المحاورات ، لكثرة إرادة الفرد من اللفظ مع أنه غير الموضوع له ، فالالتزام باستعمال اللفظ فيه التزام بالمجاز في جميع هذه الموارد وهو خلاف الوجدان ، لذلك التزم القوم في مثل هذه الموارد بان المستعمل فيه ليس هو الفرد ، بل هو الكلي لكن بلحاظ انطباقه على هذا الفرد وبتطبيقه على الشخص المعين ، فذكر اللفظ الموضوع للمعنى الكلي وإرادة الفرد يكون من باب الاطلاق لا من باب الاستعمال في الفرد ، فلا يكون .



[1] الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 12 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع )

155

نام کتاب : منتقى الأصول نویسنده : السيد عبد الصاحب الحكيم    جلد : 1  صفحه : 155
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست