responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتقى الأصول نویسنده : السيد عبد الصاحب الحكيم    جلد : 1  صفحه : 128


عنه فهي من شؤون الاستعمال ، بل الفرق انهما متقابلان بتقابل العدم والملكة تارة بتقابل السلب والايجاب أخرى ، فمثل : ( بعت ) وأشباهه من الجمل المشتركة بين الانشاء والاخبار يتقابلان بتقابل العدم والملكة ، لان المعنى الذي يوجد بوجوده التنزيلي اللفظي قابل لان يحكى به عن ثبوت في موطنه ، فعدم الحكاية والتمحض فيما يقتضيه طبع الاستعمال عدم ملكة ، ومثل ( افعل ) وأشباهه المختصة بالانشاء عرفا يتقابلان تقابل الايجاب والسلب ، إذ المفروض ان البعث الملحوظ نسبة بين أطرافها نظير البعث الخارجي ، غير البعث الملحوظ بعنوان المادية في سائر الاستعمالات كما سمعت منا في أوائل التعليقة ، فمضمون صيغة ( اضرب ) مثلا غير قابل لان يحكى به عن ثبوت شئ في موطنه بل متمحض في الانشائية ، وعدم الحكاية حينئذ من باب السلب المقابل للإيجاب ) .
هذا نص ما افاده ( قدس سره ) في تعليقته على الكفاية وهو واضح لا يحتاج إلى توضيح [1] . والكلام فيه من جهتين :
الجهة الأولى : في صحة نسبة الوجه المذكور إلى صاحب الكفاية ، والتحقيق عدم الصحة لأنه خلاف ما هو الصريح لكلام صاحب الكفاية ، من أن المراد من نحو الوجود هو الوجود الاعتباري بحيث يكون الانشاء من سنخ الاعتبار ، فنسبة إرادة الوجود بالعرض الساري في الجمل الخبرية والانشائية إلى صاحب الكفاية لا وجه لها ، خصوصا بملاحظة ما يصرح به من أن هذا النحو من الوجود لا يتحقق بالجملة الخبرية .
وأما ما ذكره من الوجه في حمل كلام صاحب الكفاية على ذلك فهو لا يفي بذلك ، إذ لم يدع صاحب الكفاية ان المعنى يوجد بالذات بالانشاء بوجود حقيقي مقولي كي يرد عليه ان الوجود بالذات ينحصر في الحقيقي والذهني .
.



[1] الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 1 / 113 - الطبعة الأولى

128

نام کتاب : منتقى الأصول نویسنده : السيد عبد الصاحب الحكيم    جلد : 1  صفحه : 128
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست