responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتقى الأصول نویسنده : السيد عبد الصاحب الحكيم    جلد : 1  صفحه : 115


وواقعه .
ويبطل الأول - أعني الوضع لمفهوم التضييق - وضوح التباين بين ما يفهم من الحرف ومفهوم التضييق بنظر العرف ، مع استلزام الوضع له الترادف بين اللفظين في المعنى ، مضافا إلى أن مفهوم التضييق من المفاهيم الاسمية التي يتعلق بها اللحاظ أصالة واستقلالا .
ويبطل الثاني - أعني الوضع للمصداق - وجوه :
الأول : ما أشرنا إليه من امتناع الوضع بإزاء الوجود ، لكون الغرض منه تحقق انتقال المعنى عند القاء اللفظ ، والوجود خارجيا كان أو ذهنيا لا يقبل الانتقال ويأبى الوجود الذهني من باب ان المقابل لا يقبل المقابل أو ان المماثل لا يقبل المماثل . فيمتنع الوضع بإزاء مصداق التضييق الذي هو فعل خارجي .
الثاني : ان الوضع كذلك لا يتلاءم مع الحكمة الداعية إلى الوضع - أعني وضع الحرف - ، إذ الغرض منه هو التمكن من تفهيم الحصة الخاصة من المفهوم الاسمي العام ، ولا يخفى ان الغرض لا يتعلق الا بتفهيم ذات الحصة بلا دخل لعنوان تحصصها وتضيقها إذ لا يترتب الأثر على ذلك ، وعليه فمقتضى الحكمة وضع الحرف لنفس الخصوصية الموجبة للتضييق كي يحصل تفهيم الحصة الخاصة من مجموع الكلام وبضميمة الاسم إلى الحرف ، لا الوضع لنفس التضييق والتحصيص فإنه خارج عن دائرة الغرض والداعي .
الثالث : انه لو كان الموضوع له الحرف نفس المصداق لزم تحقق الترادف بين لفظ الحرف وبين الألفاظ الاسمية الدالة على مصداق التضييق ، فيكون لفظ : ( في ) مرادفا للفظ : ( مصداق التضييق ) وحصة منه . والوجدان قاض بعدم الترادف وكون المفهوم من أحدهما يختلف عن المفهوم من الاخر [1] .
.



[1] هذا الايراد لا يختص بهذا القول ، بل يجري بناء على ما التزم به النائيني أيضا فان لازم الالتزام بان الحرف موضوع لواقع النسبة تحقق الترادف بين الحرف وما يدل على واقع النسبة من لفظ : ( واقع النسبة ) ونحوه ، ولا اشكال في فساده . والحل : هو ان كل لفظ يشار به إلى واقع النسبة ونفس المعنى الخارجي موضوع لمفهوم كلي كمفهوم واقع النسبة أو مصداقها ونحوه ، وهكذا الحال في مصداق التضييق ، ولم يوضع للفرد الخاص من النسبة ، وانما الموضوع له هو لفظ الحرف فقط ، فلا يلزم الترادف حينئذ بين لفظ الحرف ولفظ المصداق ونحوه ، مما لم يوضع إلى واقع المصداق وخارجه ، بل إلى مفهومه المنطبق على كثيرين ، فلا يتفق معناه مع معنى الحرف ، فان الأول مفهوم اسمي فلاحظ

115

نام کتاب : منتقى الأصول نویسنده : السيد عبد الصاحب الحكيم    جلد : 1  صفحه : 115
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست