responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتقى الأصول نویسنده : السيد عبد الصاحب الحكيم    جلد : 1  صفحه : 74


وأما القسم الثالث : فقد يشكل في امكانه بأنه حيث يعتبر لحاظ المعنى الموضوع له في الوضع كما عرفت ، فاما أن يكون الخاص الذي يقصد وضع اللفظ بإزائه ملحوظا مع لحاظ العام أو غير ملحوظ أصلا . فعلى الثاني يمتنع الوضع له .
وعلى الأول يلزم أن يكون الوضع خاصا للحاظ الخاص نفسه وهو خلف الفرض .
الا انه يدفع : بان لا يعتبر في الوضع أو اي حكم الالتفات تفصيلا إلى المحكوم عليه ، بل يمكن الحكم عليه بواسطة عنوان عام مشير إليه بلا التفات إلى نفس المعنون بالمرة ، اما للجهل بجميع خصوصياته الموجبة لجزئيته ، أو لعدم امكان الالتفات إليه ، كما لو كان الحكم على مصاديق العام وكانت بحد لا يمكن الالتفات إليها بخصوصياتها جميعا .
وعليه ، فيمكن الوضع للافراد بلا التفات تفصيلا ، بل بواسطة العنوان العام المشير إليها ، فيلحظ طريقا إلى افراده ويوضع لها اللفظ بتوسيطه بلا ان يتعلق بها بخصوصياتها اللحاظ . ببيان : ان العام وجه للافراد وتصوره تصور لها بوجه ، وذلك كاف في صحة الوضع لها بلا لحاظها بخصوصياتها .
وبهذا التقريب بين امكان القسم الثالث .
لكن الحق انه لا يدفع الاشكال هنا ، لان الموضوع له الخاص ليس هو الفرد بوجوده الخارجي ولا بوجوده الذهني ، لان المقصود من الوضع هو التفهيم وانتقال المعنى الموضوع له عند ذكر اللفظ وخطوره في ذهن السامع ووجوده فيه ، والوجود الخارجي يمتنع أن يكون معروضا للحاظ ، والوجود الذهني ، بمعنى انه يوجد هنا في الذهن لقيام البرهان على أن المقابل لا يقبل المقابل ، ومثله الوجود الذهني يمتنع ان يعرض عليه اللحاظ وان يوجد في الذهن ثانيا بوصف وجوده لقيام الدليل على أن المماثل لا يقبل المماثل ، وعليه فما يفرض وضع اللفظ له لا بد أن يكون هو المفاهيم الجزئية بلا وصف وجودها في الخارج أو في الذهن ، فإنها

74

نام کتاب : منتقى الأصول نویسنده : السيد عبد الصاحب الحكيم    جلد : 1  صفحه : 74
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست