responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتقى الأصول نویسنده : السيد عبد الصاحب الحكيم    جلد : 1  صفحه : 484


واطاعته وموافقة أوامره مضاف إلى المولى ومرتبط به ، لأنه قد أتى به بداعي امتثال امره ، فهو مقرب وعبادة بلا كلام ، ولا يخفى ان الامر العبادي ما يسقط بالاتيان بمتعلقه بنحو عبادي وقربي ، فيسقط الامر الثاني غير المقصود ، إذ قد جئ بمتعلقه بنحو عبادي وقربي وإن لم يربط بالمولى من طريقه ولا دليل على أكثر من ذلك .
واما مورد توهم الامر ، فحيث إن الامر المقصود امتثاله لا وجود له فلا يتعنون الفعل بعنوان موافقة الامر ولا يكون الفعل في نفسه ذا عنوان حسن ولا يكون في البين سوى صفة الانقياد الحسنة ، فان قلنا بان الانقياد من صفات الفعل فيكون الفعل به حسنا ، اكتفي بالفعل في امتثال الامر الموجود غير المقصود لوقوعه بنحو عبادي مقرب ، فيكون قد أتى بمتعلق الامر بنحو عبادي .
واما إذا قلنا - كما هو الحق على ما عرفت - بان الانقياد من صفات الفاعل لا الفعل لم يكن الفعل بنفسه عباديا ومقربا ، فلا يكفي في سقوط الامر فلاحظ جيدا وتدبر .
هذا تمام الكلام في الواجب التعبدي والتوصلي بالمعنى الأول - أعني ما لا يسقط الامر به الا بالاتيان به بقصد القربة ويقابله التوصلي - .
ويقع الكلام فعلا في التعبدي بالمعنى الثاني ، وهو ما أشرنا إليه في صدر المبحث من : انه ما لا يسقط به الامر الا بالمباشرة وأن يكون عن إرادة واختيار .
وان لا يكون بفعل محرم . ويقابله التوصلي وهو ما يسقط به الامر ولو لم يكن بالمباشرة ، أو عن إرادة واختيار . أو بفعل غير محرم . وموضوع الكلام هو ان مقتضى الأصل في الواجبات هل يقتضي المباشرة ، أو الإرادية أو عدم تحققه بفعل محرم أو لا ؟ ، فيقع الكلام في مقامات ثلاثة :
المقام الأول : في أن مقتضى الأصل الأولي في الواجب هل هو المباشرة فلا يسقط الامر بفعل الغير أو لا ؟ .

484

نام کتاب : منتقى الأصول نویسنده : السيد عبد الصاحب الحكيم    جلد : 1  صفحه : 484
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست