responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتقى الأصول نویسنده : السيد عبد الصاحب الحكيم    جلد : 1  صفحه : 47


المحقق العراقي ( قدس سره ) وأورد عليه بما ستعرفه .
إلا أن الانصاف يقضي بان نظر المحقق العراقي يمكن أن يكون إلى جهة أخرى ، وهي ان الوضع أمر اعتباري الا انه يختلف عن الأمور الاعتبارية الأخرى ، بان ما يتعلق به الاعتبار يتحقق له واقع ويتقرر له ثبوت واقعي كسائر الأمور الواقعية . فهو يختلف عن الأمور الواقعية ، من جهة انه عبارة عن جعل العلقة واعتبارها . ويختلف عن الأمور الاعتبارية ، بان ما يتعلق به الاعتبار لا ينحصر وجوده بعالم الاعتبار ، بل يثبت له واقع في الخارج .
توضيح ذلك : ان الملازمة بين الماهيتين والطبيعتين كالملازمة بين طبيعتي النار والحرارة ، كما يكون بلحاظ اشتمال كل من الماهيتين في وجودها الخارجي على خصوصية توجب عدم انفكاك وجود إحداهما خارجا عن وجود الأخرى بين النار والحرارة في الوجود الخارجي ، كذلك تحصل بالملازمة بين الوجود الذهني لإحداهما ووجوده للأخرى وعدم الانفكاك بينهما في عالم الذهن ، كما إذا كان تصور إحداهما لا ينفك عن تصور الأخرى كما يقال في العمى والبصر فان تصور العمى لا ينفك عن تصور البصر .
فكما ينتزع عن عدم الانفكاك بين الوجودين الخارجيين والملازمة بينهما الملازمة بين نفس الماهيتين الموجودتين ، كذلك ينتزع ذلك عن عدم الانفكاك بين الوجودين الذهنيين . وهذه الملازمة لها تقرر في نفس الامر وثبوت واقعي لا تصل إليه يد التغيير والتبديل .
وعليه ، فالمدعى ان الجاعل اعتبر مفهوم الملازمة والعلقة بين اللفظ والمعنى - كما هو شأن كل جعل ، فإنه يتعلق بالمفاهيم - ، وقد نشأ من اعتبار هذه الملازمة ملازمة حقيقية واقعية بين طبيعي اللفظ وطبيعي المعنى ، بلحاظ ان ذلك الاعتبار أوجب عدم انفكاك العلم بالمعنى وتصوره عن العلم باللفظ وتصوره ، وتلازم الانتقال إلى المعنى مع الانتقال إلى اللفظ وهذا ، يعني حدوث ملازمة واقعية

47

نام کتاب : منتقى الأصول نویسنده : السيد عبد الصاحب الحكيم    جلد : 1  صفحه : 47
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست