للمحذور الاخر فاسدا دون الأول ، فحكمه المذكور ظاهر في وحدة المحذور ، وانه لا يندفع به المحذور . وان سلمت احدى الجهتين به ، فهو واضح الفساد . ويؤيد ذلك أنه أصر على ما ذكره من الكلية - أعني استحالة اخذ ما لا يكاد يتأتى إلا من قبل الامر في متعلقه - في غير مكان من الكفاية ، فلو كان نظره فيه إلى ما ذكر من المحذور بنحو التعدد لم يتجه ذلك لاندفاعه بكفاية تصور المتعلق في مرحلة الامر وتسليمه ( قدس سره ) به . فتأمل . كما أنه على الاحتمال الأول قرينتان : إحداهما : التعرض في التوهم إلى دفع جهتين والتخلص من اشكالين ، وهما اللذان ذكرناهما وهو ظاهر في تعدد المحذور . ثانيتهما : عدم مناسبة التفريع مع الكلية المذكورة أولا ، وذلك لان عدم القدرة على الاتيان بقصد امتثال الامر لم ينشأ عن جهة كون قصد الامر مما لا يتأتى الا من قبل الامر ، بل لخصوصية في قصد الامر بنفسه ، ولذا لا يسري إلى كل ما لا يتأتى الا من قبل الامر كالعلم بالحكم ونحوه . فظاهر الكلية كون المحذور ناشئا عن جهة كون قصد الامر مما لا يتأتى الا من قبل الامر ، وهو أجنبي عن عدم القدرة على المتعلق ، بل ظاهره كون المحذور فيه هو المحذور في غيره مما يشابهه في عدم تأتيه الا من قبل الامر وهو غير عدم القدرة . ولذا يلتزم البعض بعدم استحالة اخذ العلم بالحكم في المتعلق ببعض التأويلات ، مع أن المحذور لو كان جهة القدرة لم يقبل التأويل كما هو واضح جدا . وبواسطة وجود القرينة على كلا الاحتمالين يمكننا دعوى كون كلام صاحب الكفاية من المجملات . فلاحظ . وعلى أي حال فالمهم هو بيان ما ذكر من الوجوه لمنع اخذ قصد الامتثال في متعلق الامر وهي كثيرة ربما أوصلها البعض إلى عشرة : الأول : اشكال الدور الذي أوضحناه في مقام بيان عبارة الكفاية ، والذي