الأوامر الكلام في مطالب : المطلب الأول : في مادة الامر . ولأجل تحقيق الحال فيها يتكلم في جهات : الجهة الأولى : في معنى الامر لغة وعرفا واصطلاحا . وقد ذكر صاحب الكفاية : بأنه ذكر له معان عديدة ، كالطلب . والشئ . والشأن . والغرض . والحادثة . والفعل ، إلا أنه ( قدس سره ) استشكل كون هذه كلها من معاني الامر ، وادعى أن عد بعضها من معانيه من باب اشتباه المفهوم . بالمصداق ، بمعنى : انه لم يستعمل في الموارد التي يستشهد بها في المفهوم ، بل يراد منه ما هو مصداق المفهوم ، ولكن لا بما أنه مصداق المفهوم فيتخيل انه مستعمل في المفهوم وموضوع له ، فمثلا قوله : ( جئت لامر كذا ) لم يستعمل لفظ الامر في مفهوم الغرض كما قيل . بل اللام دلت على الغرض لكونها تعليلية ، و انما استعمل في مفهوم آخر كان هذا بدلالة اللام مصداقا للغرض . ونحوه غيره ، و من هنا خطأ صاحب الفصول حيث التزم بان لفظ الامر حقيقة في الطلب والشأن [1] . .
[1] الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 61 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع )