responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتقى الأصول نویسنده : السيد عبد الصاحب الحكيم    جلد : 1  صفحه : 169


آخر غير قصد التفهيم ، فلا يكون ذكره مع تعدد السبب كاشفا عن خصوص أحدها وهو التفهيم . وبتعبير آخر : ان التعهد المزبور محصله : انه متى ما قصد التفهيم ذكر اللفظ ، لا انه لا يذكر اللفظ الا عند قصد التفهيم ، ولا يخفى انه إذا ذكر اللفظ ولم يكن قاصدا للتفهيم لا يعد انه خالف تعهده ، وانما يخالف تعهده فيما لو قصد التفهيم ولم يذكر اللفظ . فلا بد من ثبوت المدعى بذلك من الالتزام بكون قصد التفهيم علة منحصرة لذكر اللفظ ، ولكنه لا اثر لذلك في كلام القائل . ولو التزم به تنزلا فيرد عليه :
ثالثا : ان انحصار السبب لذكر اللفظ بقصد التفهيم امر يخالف الوجدان ، لوضوح انه كثيرا ما يذكر اللفظ مع عدم قصد التفهيم كموارد الحفظ والتذكر ، أو موارد التلقين ونحوها .
وعليه ، فالمتعين هو الالتزام بعدم اقتضاء الوضع لثبوت حقيقة الإرادة عند ذكر اللفظ .
وأما الجهة الثالثة : - وهي الظاهرة من كلمات القوم ، والأوفق بصيغة البحث - فالكلام فيها من جهتين الثبوت والاثبات . أمت ثبوتا فالالتزام بالتبعية معقول - كما تقدم في المعنى الحرفي لتوجيه كلام الكفاية - فيلتزم بان العلقة الوضعية بين اللفظ والمعنى مقيدة بإرادة التفهيم ، فلا يكون الوضع والاختصاص فعليا الا عند الإرادة ، وبدونها يكون انشائيا وهو مما لا محذور فيه . واما اثباتا فغاية ما يقرب به الالتزام المذكور ، بأنه يتناسب مع حكمة الوضع الداعية إليه ، لان الحكمة فيه التوسعة في طريق ابراز المقاصد والتفهيم ، وهو يقتضي تقييد الاختصاص الوضعي بصورة الإرادة التفهيمية . وقربه السيد الخوئي أيضا بأنه ضرورة حتمية لمبناه في الوضع ، وانه عبارة عن التعهد ، لان التعهد بذكر اللفظ انما هو عند إرادة التفهيم . واما اشكال تحقق الدلالة ولو كان اللفظ صادرا من غير ذي شعور ، فقد أجيب عنه : بان ذلك ناش من الانس الحاصل في الذهن لا

169

نام کتاب : منتقى الأصول نویسنده : السيد عبد الصاحب الحكيم    جلد : 1  صفحه : 169
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست