سائر الافراد ، لأنه في الحقيقة حكم على النوع ، وبتقريب آخر : انه يحكم على نفس النوع الموجود في ضمن فرده بلحاظ ان وجود الفرد وجود للكلي . هذا ثبوتا ، واما اثباتا فالأنسب بملاحظة موارد الاطلاق هو أن يكون من باب الاستعمال ، بل هناك موارد لا يمكن الا ان تكون من هذا الباب كالمثال المزبور - أعني ( ضرب فعل ماض ) - لان ضرب في نفس المثال ليس فعلا ماضيا بل هي مبتدأ ، فيمتنع الحكم عليها بأنها فعل ماض ، بل لا بد ان يلحظ فيها الحكاية [1] . المقام الثالث : في اطلاق اللفظ وإرادة مثله ، مثل : ( ضرب ) في : ( ضرب زيد ) : ( فعل ماض ) وقصد بها ضرب في خصوص المثال . وهذا يتعين أن يكون من باب استعمال ، لان المفروض فيه هو الحكم على الفرد المماثل ، وكل فرد يغاير الاخر ، فيمتنع أن يكون وجودا له ، فلا بد ان يقصد الحكاية به عن المماثل [2] . ثم إن صحة الاطلاق في هذه المقامات الثلاثة هل ترتبط بالاستحسان والطبع أو ترتبط بترخيص الواضع واجازته ؟ ذهب صاحب الكفاية إلى الأول ، واستشهد على ذلك بأنه قد يطلق اللفظ المهمل على نوعه أو غيره فيقال : ( ديز مهمل ) أو : ( لفظ ) ، فلو ارتبط صحة الاستعمال بالوضع لزم أن يكون مثل : ( ديز ) من المهملات موضوعا وهو خلف فرض كونه مهملا . هذا بيان مطلب الكفاية في كلا الامرين [3] ، وقد أطيل الكلام حوله ونوقش في بعض خصوصياته ، وقد تقدم ان الإطالة فيه بلا طائل فالاكتفاء بما ذكرناه متعين . .
[1] الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 14 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . [2] الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 15 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . [3] الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 13 - 16 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع )