الجملة التي تدخل عليها ، والمفروض ان معنى الجملة - وهو النسبة - معنى حرفي آلي لا يقبل التقييد والاطلاق ، فلا يصح ربطه بشئ ، فلا بد من الكلام في تصحيح هذا الارتباط الحاصل . الجهة الثانية : في بيان معنى نفس الحرف . الجهة الثالثة : في تصحيح صدق الانشاء بالمعنى المختار أو المشهور على الجملة . أما الجهة الأولى : فتحقيق الكلام فيها موكول إلى محله في مبحث الواجب المشروط ، فان أساس البحث هناك في هذا الشأن وتصحيح أداة الشرط بالهيئة ، وقد صحح ذلك بجهات ، كالالتزام بعموم الموضوع له كما التزم به صاحب الكفاية [1] ، والالتزام بعدم آلية المعنى الحرفي وامكان استقلاله في اللحاظ كما ذهب إليه السيد الخوئي [2] ، والالتزام برجوع القيد إلى المادة المنتسبة لا نفس النسبة كما اختاره المحقق النائيني [3] ، وليس الكلام في ذلك محله ههنا ، بل يتضح الحال في مبحث الواجب المشروط فانتظر . وأما الجهة الثانية : فالتحقيق ان يقال : ان الموضوع له الحرف هو النسبة بين التمني والمتمني - بالفتح - ( الأمنية ) لان تعلق التمني بشئ لازمه تحقق نسبة بين التمني وما تعلق به ، فاللفظ موضوع إلى هذه النسبة ، وهو أمر مرتكز عرفا كما أنه الأقرب إلى معنى الحرف لتوفر جهات المعنى الحرفي فيه من الالية والايجادية ونحوهما . خصوصا بعد وضوح بطلان ما التزم به المحقق صاحب .
[1] الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 97 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . [2] الفياض محمد إسحاق . محاضرات في أصول الفقه 2 / 321 - الطبعة الأولى . بحر العلوم علاء الدين . مصابيح الأصول 1 / 308 - الطبعة الأولى . [3] المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 130 - الطبعة الأولى .