نام کتاب : مناهج الوصول إلى علم الأصول نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 288
بين المسألتين [1] ورد : بأن الامر إذا تعلق بالطبيعة أيضا يأتي فيه هذا النزاع بالمعنيين ، لان القائل بأن الامر تعلق بالطبيعة لا يقول : إنه تعلق بالماهية من حيث هي ، بل بما هي موجودة ، وبهذا الاعتبار كانت مرددة بين المرة والتكرار بكلا المعنيين ، فلا يكون هذا البحث من تتمة البحث الآتي ، بل بحث برأسه ، لاختلاف الجهة المبحوث عنها فيهما [2] . والتحقيق أن يقال : بناء على تعلق الامر بالطبيعة : فإن قلنا بأن الهيئة موضوعة لطلب الايجاد - كما عليه الفصول [3] - فلا محيص عن كون متعلقه هو الطبيعة من حيث هي لان الايجاد أخذ في طرف الهيئة ، فلو أخذ الوجود في طرف المادة يصير معنى الامر بالصلاة ، أوجد وجود الصلاة ، وهو كما ترى ، فحينئذ يكون النزاع في استفادة المرة و التكرار بالمعنيين راجعا إلى الهيئة ، فيأتي الاشكال المتقدم في الأمر الأول ، فلا بد من إرجاع البحث إلى المادة تخلصا عن الاشكال ، فحينئذ لا مجرى للنزاع مع تعلق الامر بالطبيعة ، سوأ أريد الفرد و الافراد أو الدفعة والدفعات ، ضرورة أنها خارجة عن الطبيعة ، وأما مع تعلق الامر بالفرد فللنزاع مجال . وإن قلنا بأن الهيئة موضوعة للاغراء والبعث ، ولازم الأغرأ إلى الطبيعة