responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي    جلد : 1  صفحه : 94


[ ان ] يلتزمه أحد ، فنحن حينئذ نقول : إن الحاكي عن التقييد كالحاكي عن الاطلاق بدال آخر لا بأسباب موجدة أخرى كما لا يخفى .
نعم هنا توهم آخر [1] [ هو ] التفصيل في موجدية المعنى بين بعض الحروف [ و ] بعض . نظرا إلى توهم كون بعض الحروف موجدة للنسب الخاصة ك‌ ( لام الأمر ) و ( أداة النداء والتمني والترجي ) وأمثالها في قبال سائر الحروف الحاكية [ عن ] نسب ثابتة .
وفيه : انه على فرض تسليم ايقاعية مفاهيم هذه الألفاظ - كما سيأتي توضيحها - لا يقتضي ذلك أيضا كون اللفظ موجدا بل اللفظ أيضا حاك [ عن ] ايقاع هذه النسب وحينئذ : لنا ان ندعي ان الحروف بقول مطلق حاكيات عن النسب [ ثبوتا ] أم اثباتا [2] كما صرح به في النص المحكي بأن الحرف ما أنبأ عن معنى لا هذا ولا ذاك ، نعم في رواية أخرى : الحرف ما أوجد معنى في غيره .
و [ يمكن ] توجيهه بأن غالب الحروف حاكية عن نسبة محدثة للهيئة المخصوصة بين طرفيها في الذهن كاحداثها [ بينهما ] خارجا وان نسبة الموجدية إلى اللفظ بملاحظة شدة [ علاقته ] مع المعنى وقوة [ ارتباطه ] معه تراهما شيئا واحدا بحيث تضاف صفات المعنى إلى اللفظ وبالعكس - كما أسلفناه - .
ومن التأمل فيما ذكرنا ظهر معنى الهيئات الطارئة على الكلمة أو الكلام بعد ما كان سنخ معانيها سنخ الحروف من كونها من سنخ النسب والارتباطات ، وان كان بينهما فرق من حيث إن معاني الحروف من سنخ الإضافة بين الشيئين القائمة بهما ومعاني [ الهيئات ] ربما تكون من سنخ قيام العرض بمعروضه ومنها قيام الإضافة بطرفيها ، فهذه النسبة ربما تكون معنى الهيئة ، ونفس الإضافة



[1] كما عن صاحب الحاشية ، راجع الفائدة الثانية من الفوائد التي ذكرها بعد تعليقته على قول صاحب المعالم : ( وان كان بدون المناسبة فهو المرتجل ) .
[2] أي سواء كانت على نحو الكشف أم الإيجاد .

94

نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي    جلد : 1  صفحه : 94
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست