responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي    جلد : 1  صفحه : 91


الخصوصيات أيضا بنحو التفصيل المنسبق إلى الذهن ولو بدال آخر بشهادة الوجدان كما عرفت .
ولعمري : ان عمدة ما دعاهم إلى هذا التصوير شهادة وجدانهم على كون معنى ( من ) و ( إلى ) و ( على ) في موارد استعمالها سنخ واحد ، وان استفادة الخصوصيات بدال آخر ، فالتزموا لحفظ الوحدة السنخية بمعنى كلي مستقل وجعل ذلك مرآة إلى الحالة الطارئة على السير والبصرة ، وغفلوا عن أن المفهوم الكلي [ المعرى ] عن الخصوصية يستحيل ان يري الخصوصية التفصيلية ولو بضميمة ألف دال آخر ، بل لا ينسبق من المفهوم العام المعرى عن الخصوصية إلا ما بإزائه من الوجود السعي [ المعرى بلا انتقال ] منه إلى الخصوصيات بصورة انضمامها [ إلى ] الجهة المشتركة المطابقة لنحو وجودها خارجا .
وحينئذ التحقيق في حقيقة المعاني الحرفية ، كونها عبارة عن : النسب والارتباطات القائمة بالمعاني [ المستقلة ب‌ ] المفهومية ، على اختلاف النسب والارتباطات من النسب الابتدائية [ و ] الاستعلائية والظرفية وغيرها . فحينئذ معنى عدم استقلالها بالمفهومية : عدم استقلال ذات المفهوم المجامع مع الاستقلال في عالم اللحاظ ، كما أشرنا .
ولقد أجاد من قال في تعريفها : بان الحرف ما دل على معنى في غيره :
يعني معناه قائم بمعنى آخر لا انه تحت لفظ آخر كما توهم [1] .



[1] يقصد بذلك : ان الرواية انما تفيد تعلقية الحرف بالطرفين من حيث المعنى لا من حيث اللفظ . فالألفاظ الموضوعة للمعاني الحرفية - وهي الحروف - تفيد معانيها إفادة مستقلة بالرغم من أن المعاني تعلقية غير قائمة بنفسها ، ف‌ ( من ) معناه سنخ معنى قائم بغيره ، لا ان معنى الحرف مستفاد من غير لفظ الحرف .

91

نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي    جلد : 1  صفحه : 91
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست