responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي    جلد : 1  صفحه : 62


يسري إلى المعنى وبذلك تمتاز نسبة الألفاظ إلى معانيها عن نسبة العلامات إلى ذيها كالبيرق الموضوع علامة للحرب أو الخشبة الموضوعة علامة للفرسخ أو الدخان الذي هو علامة وجود النار ، فان الالتفات إلى البيرق والخشب والدخان يلازم الالتفات إلى غيره لا عينه ، بل و [ لا تسري ] صفات أحدهما - حسنا وقبحا - إلى الآخر كما يشهد له الوجدان السليم والذوق المستقيم .
بقي تتميم فيه تحقيق : وهو أن هذه العلقة والارتباط بعد تمامية جعلها وصحة منشأ اعتبارها وإن سميت من الأمور الاعتبارية في قبال مالها ما بإزاء في الأعيان من نحو هيئة قائمة بها ولكن لم [ تكن ] من الاعتبارات المحضة المتقومة بالاعتبار محضا بحيث تنعدم بانقطاعه بل كانت من الواقعيات التي كان الاعتبار طريقا إليها بحيث كانت قابلة لتعلق الالتفات إليها تارة والغفلة أخرى ، ولها موطن ذهني وخارجي [ نظير ] الملازمات الذاتية بين الأشياء المحفوظة في عالم تقررها المخزونة في الذهن تارة وفي الخارج أخرى تبعا لوجود طرفيها خارجا وذهنا ، فالعقل كما يرى في الذهن الملازمة بين الطبيعتين كذلك يرى في الخارج هذه الملازمة بين الموجودين في الخارج وهكذا نقول في العلقة المزبورة بأنها بين الطبيعتين [ ذهنية ] وبين الموجودين خارجا [ خارجية ] ، ولا نعني من خارجية هذه الأمور إلا كونها بنفسها خارجية لا بوجودها ، نظير نفس الوجود والعدم كما أن في الذهن أيضا كذلك ، إذ واقع ما هو ملازمة واختصاص بالحمل الشايع غير مفهومهما . وما هو موجود في الذهن هو أمثال هذه المفاهيم لا مصداقها ، فمصداقيتهما التي هي قائمة بالطرفين تبعا لنفس الطرفين بنفسها ذهنية بحيث لا يرى في الذهن وجود زائد عن الطرفين بشهادة أنه لو فرض رفع الملازمة مثلا عنهما [ لا تتغير ] صورتهما في الذهن عما هما عليه حين تلازمهما كما هو الشأن أيضا في وجودهما خارجا وبهذه الجهة نقول : إن مثل هذه العلائق [ لا توجب ] تغيرا في وجود [ أطرافها ] لا خارجا [ و ] لا ذهنا ، وليست من الموجودات

62

نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي    جلد : 1  صفحه : 62
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست