نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي جلد : 1 صفحه : 460
بالنسبة إلى غير من حضر ، [ فكانت هذه ] الخطابات نظير : " اعلم وافهم " المعمولة في المكاتبات المعلوم عدم القصد بها الخطاب إلى طائفة بل المقصود فيها [ يشمل ] الغائبين بل المعدومين . مضافا إلى أنه بعد تسليم كونها [ خطابات ] حقيقية غاية الأمر قصور الخطاب عن الشمول لغير الحاضر وذلك لا ينافي مع الأخذ بعموم العنوان الذي [ دخلت ] عليه هذه الأداة مثل " الذين آمنوا " [ و ] أمثاله ، نظير التشبث باطلاق المادة مع قصور الهيئة في الأوامر عن الشمول لغير القادر . هذا مع امكان دعوى أخرى بأنه مع فرض ظهور الخطابات في الخطاب الحقيقي أدعي ما لا يصلح للخطاب الحقيقي بمنزلة ما يصلح كادعاء كون الجبل ذا شعور ويخاطب إياه بقوله : " أيا جبلي نعمان بالله خليا " وحينئذ يكون الخطاب ب " صوموا " نظير " اعلموا " في الكتب أيضا عاما لجميع الناس بضميمة الدعوى المزبورة . هذا ولكن لا يخفى ما في جميع هذه الوجوه : أما الأول : فبأن مجرد وضع الأداة للخطاب الايقاعي لا ينافي سوقها في مقام الجد بخطابه نظير سائر الأدوات من لام الإقرار أو هيئته وأداة التمني والترجي وأمثالها ، فجميع هذه الأدوات وان كانت موضوعه للمعاني الايقاعية إلا أن ظهورها السياقي استقر في الجد بابراز المعاني المزبورة حقيقة كما لا يخفى . وأما الثاني - فمضافا [ إلى كونه ] أخص من المدعى ، إذ [ لا يشمل ] هذا الوجه مالا يكون في طي الأداة عنوان عام بل الخطاب بالهيئة أو أداته - ككاف الخطاب - بنفسهما حاكيان عن الموضوع - إن اللفظ الحاكي عن الموضوع إذا وقع في طي هيئة قاصرة عن الشمول لمصداق يستحيل أن يحكي بأزيد من الدائرة الواقعة في طي الهيئة : لاستحالة أو سعية دائرة الموضوع لبا عن حكمه . نعم بالنسبة إلى مقتضيات الحكم وان كان قابلا لأوسعية الموضوع عن
460
نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي جلد : 1 صفحه : 460