نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي جلد : 1 صفحه : 446
فعلا مشكوكا [ فيها ] - كما هو الشأن في كل حكم يشك في فعليته من جهة وجود المزاحم . وأما بناء على بقية التقريبات خصوصا على المختار فالشك جار في أصل اقتضاء الظهور للحجية فلا مجرى حينئذ لاجراء القاعدة المزبورة بالنسبة إلى حجية العام . وأسوء منه توهم جريان قاعدة المقتضي والمانع في مفاد العام بالقياس إلى مفاد الخاص بتوهم : ان مفاد العام مقتضي للحكم ومفاد الخاص مانع عنه ومع الشك في وجود المانع يؤخذ بالمقتضي . وفيه : أن من الممكن كون مفاد الخاص موجبا لقصور مقتضي العام عن المورد . وعلى فرض تمامية الاقتضاء إنما يصار إلى القاعدة في فرض تعلق غرض المولى بكل منهما بحيث ينتهي أمره إلى عدم القدرة في حفظهما من قبل نفسه أو من قبل عبده ، وأما في مورد لم يتعلق غرض المولى بوجود المانع وانما هو فقط مانع عن فعلية غرضه الآخر ففي مثله مرجعية القاعدة المزبورة أول الكلام . وبالجملة نقول : إن قاعدة المقتضي والمانع إنما يصار إليها في فرض تعلق غرض المولى بكل منهما مع عدم قدرته على حفظهما ، إما لقصور في نفسه أو لقصور في عبده . وأما في مورد لم يتعلق غرض المولى بوجود ما هو مزاحم لفعلية غرضه بحيث لا ينتهي أمره إلى الشك في قدرته على حفظ الغرضين فمرجعية القاعدة المزبورة أول شئ ينكر ، ومن المعلوم أن مفاد باب العام والخاص غالبا من باب الشك في قصور مفاد العام عن الاقتضاء كما هو شأن باب التعارض الذي كان باب التخصيص والتقييد من سنخه . وعلى فرض تمامية العام في اقتضاء مفاده كثيرا ما لا يكون المانع تحت غرض مستقل في قبال مفاد العام وفي مثله لا نسلم القاعدة المزبورة والله العالم .
446
نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي جلد : 1 صفحه : 446