نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي جلد : 1 صفحه : 378
وأما تركه بترك الخروج فمن الأول خارج عن اختياره فلا يكون نقيض هذا الترك مبعدا ، وإنما المبعد هو نقيض الترك بترك الدخول ، والمفروض انه بالعصيان بالدخول سقط النهي السابق ، فلا يكون في طرف الخروج نهي مبعد ، فلا مانع حينئذ من حفظ الاجزاء [ غير ] المانعة عن الخروج . نعم المانع عنه لابد وان [ يلغى ] لأن مثله أيضا تحت النهي من الأول المقدور امتثاله فيكون مبعدا ومنهيا فعلا . مدفوع بأن ما أفيد من التفكيك بين أنحاء التروك في المبعدية من جهة النهي في غاية المتانة ، ولكن نقول : إن سقوط النهي الأولي بسوء الاختيار لا يقتضي سقوط المبعدية عما هو نقيض هذا الترك ، كما هو الشأن في من القى نفسه عن شاهق ، فإذا بقي النقيض المزبور على المبعدية ، يكفي هذا المقدار لخروجه عن جزئية الصلاة - كما لا يخفى - ، ولازمه هو الذي ذكرنا . ولقد أجاد في الجواهر أيضا حيث احتمل في المقام انتهاء الامر إلى ما ذكرنا من صيرورة تكليفه بالصلاة كتكليف [ الغرقى ] بها من خروج الأكوان الملازمة للغصب المبعد عن حقيقة الصلاة . فراجع الجواهر [1] . ولكن الظاهر عدم بناء الأصحاب في فرض التقصير وضيق الوقت على ذلك ، بل ظاهرهم التزامهم باتيان الصلاة حال المشي محافظا لأجزائها بمقدار لا يستلزم الغصب الزائد بحيث لو تمكن عن الركوع أيضا ماشيا يركع [ يومئ ] في سجوده ولا يقعد في تشهده وسلامه . كما أن بناءهم أيضا في فرض القصور في غصبه - ظاهرهم - عدم صحة صلاته كاملا حتى في الزمان الملجأ بغصبه الدائر بين خروجه وبقائه في سعة