نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي جلد : 1 صفحه : 376
كونه بصراط تحصيل مرام المولى وغرضه . ثم إن ذلك كله حكم صورة بقائه في المغصوب وعدم تمكنه من الخروج . وأما صورة تمكنه منه فلا شبهة حينئذ في وجوب المبادرة إلى الخروج كي لا يستلزم من بقائه ازدياد الغصب . ومرجع وجوب المبادرة إلى الخروج في الحقيقة إلى حرمة ارتكاب الغصب الزائد ، حيث إن بقاءه ملازم لازدياد الغصب . وحينئذ فهذا الوجوب ليس وجوبا شرعيا ، بل هو من باب لا بدية ترك الملزوم بملاحظة حرمة [ اللازم ] . فتوهم وجوب التخلص حينئذ شرعيا بل ومحسنا بحسن ملزم عقلي ليس في محله ، إذ ذلك إنما يتم لو كان الخروج مقدمة لترك الغصب وهو ليس كذلك جزما . كيف ! وهو ضد البقاء في المحل ، وهما [1] في رتبة واحدة - كما عرفت في باب الضد - بل البقاء في المحل أيضا لو كان بمقدار خروجه زمانا ليس حراما شرعيا ، إذ هو أيضا ملازم لارتكاب الغصب الزائد ، لا مقدمة ، فلا يقتضي حرمة [ ارتكاب ] الغصب الزائد أيضا حرمة بقائه ، كما هو الشأن في كلية المتلازمات في الوجود . وحينئذ من نتائج ذلك عدم مانع عن صحة [ صلاة ] الكامل [ المختار ] ببقائه هذا في الدار وعدم خروجه مع تمكنه منه في سعة الوقت ، إذ هذا المقدار من الزمان مقهور في غصبه ولم يكن معاقبا عليه من الأول ، فلا يكون هذا المقدار من الغصب مبعدا في حقه وانما المبعد هو لازمه من الغصب الزائد عن هذا المقدار من الزمان لكونه تحت اختياره ولو باختيار ملزومه من البقاء المزبور . وعليه فلا قصور في اتيان [ صلاة ] الكامل المختار في هذا المقدار من