responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي    جلد : 1  صفحه : 374


من التفصيل المزبور ، وعليك بالمراجعة في أبواب الفقه ، [ لترى ] ديدن الاعلام [ و ] تجدهم أنهم لا يتعدون أيضا مما ذكرنا من التفصيل . فتدبر وافهم .
ومنها : ان من لوازم باب التزاحم انه لو فرض تعلق الجهل به من قصور لا يكون مخالفة خطابه مبعدا فيبقى الخطاب الآخر على مقربيته بلا مزاحم .
هكذا قيل واشتهر في ألسنتهم .
ولكن نقول : إنه لو أريد به التقرب بمضمون الخطاب من حيث المحبوبية والرجحان لدى المولى فهو فاسد جدا ، لأن الجهل بخطاب لا يغير الواقع ومضمون الخطاب عما هو عليه من المرجوحية ، وحيث فرضنا في مقامنا امتناع الاجتماع ويغلب جانب النهي على الامر [ فيبقى ] العمل مبغوضا واقعيا بلا تغيره عما هو عليه بجهله قصورا أم تقصيرا .
نعم لا بأس حينئذ بالتقرب به من حيث قصده التوصل به الا غرضه - كما عرفت ذلك في باب المقدمة - ولكن ليس ذلك نفس مضمون خطابه ، بل هو من لوازم مضمونه ، فليس مثل هذا التقرب تقربا بخطابه على ما هو ظاهر كلماتهم .
وبالجملة لا مجال للتقرب في المقام إلا بهذا النحو أو بدعوة الأمر باعتقاده كما في الجهل المركب بعدم النهي ، أو بدعوة الأمر رجاء كما في الجهل البسيط .
ولكن هذه كلها من التقربات الانقيادية ، ولا بأس بالاكتفاء بمثلها في المقام أيضا بعد عدم قصور في العمل من حيث وجدانه للمصلحة ، فلا ينقض بعدم الاكتفاء بمثله في غيره .
وعلى أي حال : مثل هذه التقربات أجنبية عن التقرب بمضمون الخطابات الواقعية ، إذ مرجوحية العمل واقعا لا يكاد ينقلب بطرو الجهل ، وهذه الجهة أيضا [ إحدى ] لوازم باب التزاحم ، ولذا كان المشهور : ان إباحة المكان من

374

نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي    جلد : 1  صفحه : 374
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست