نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي جلد : 1 صفحه : 372
وكيف كان ، [ فلا شبهة ] في ادخال المقام في باب التزاحم واجراء أحكامه فيه من الأخذ بأقواهما مناطا - ولو كان أضعف سندا عن غيره - فباب التعارض منحصر بصورة تكاذب الخطابين في أصل الاقتضاء أيضا زائدا عن الفعلية ، إذ حينئذ زمام بيان ما فيه من الحكم باقتضائه بيده والعقل في مثله منعزل عن الحكم ، وله حينئذ ايكال بيان مرامه بالأخذ بما هو أقوى سندا كما هو شأن المتعارضين من النصوص . نعم هنا كلام آخر في أن الأصل في كل خطابين واردين على مورد واحد هو التزاحم أو التعارض ؟ وفي هذا المجال أيضا مقتضى التحقيق أن يقال : إن كل مورد تعلق [ الخطابان ] بعنوان واحد ، طبع كل خطاب يقتضي الردع عن نقيضه ، كما أن الظاهر من كل خطاب أيضا نفيا واثباتا ثبوت مباديه في متعلقه أو عدمه . ولازم اقتضائه عدم النقيض سلب جميع مباديه عنه . كما أن الظاهر من ثبوته وجود جميع مباديه فيه . وحينئذ يقع المطاردة بين الخطابين في عالم الاقتضاء أيضا ، ولا نعني من تكاذبهما في عالم الاقتضاء إلا ذلك فيجرى عليه أحكام التعارض - كما أسلفناه - . وأما لو كان [ الخطابان ] [ متعلقين ] بعنوانين - ولو كانا مشتركين في جهة - فلا شبهة في أن كل خطاب لا يقتضي إلا المنع عن نقيض متعلقه بلا نظر منه إلى نقيض المتعلق الآخر ، ونتيجة منعه المزبور أيضا منع الاقتضاء في نقيض عنوانه بماله من الخصوصية فيبقى العنوان الآخر على اقتضاء خطابه بلا موجب لتكاذبهما في أصل الاقتضاء ، فيبقى كل منهما على [ ظهوره ] في ظهور [1] الاقتضاء